أزمة اليمن الجديدة

13/05/2017
أيام قليلة على إعلان ما سمي المجلس الانتقالي الجنوبية من عدن في خطوة رآها من قاموا بها تصورا جديدا يهدف إلى إدارة الجنوب والاحتفاظ بحق الجنوبيين لكن من الواضح أن المجلس المعلن يواجه صعوبات عدة إذ أثار كثيرا من الجدل حول جدوى إنشائه ومغزى توقيته قيادات جنوبية يمنية سارعت لتنفي عن نفسها أي صلة بالمجلس المعلن من قبل محافظ عدن المقال عيدروس الزبيدي ونائبه هاني بن بريك المقربين من دولة الإمارات العضو البارز في التحالف العربي الوقوف إلى جانب الشرعية كان عنوان بيان صادر عن وزير الاتصالات اليمني لطفي باشا وفي الخانة ذاتها أتى موقف رئيس المجلس المحلي العام لأبناء محافظتي المهرة وسقطرى عبد الله الا عفرار نافيا أن يكون في عداد مؤسسي المجلس المعلن نفي آخر جاء من وكيل محافظة حضرموت الذي قال إنه لا صلة للمحافظة البتة بالموقف منسوب لها وأن المجلس لا يمثل أبنائها وكان لعوض وزير العولقي أحد أكبر مشايخ محافظة شبوة موقف مماثل انسحابات تعكس عدم وجود تنسيق أو أرضية يستند إليها المجلس خصوصا أن هناك أصوات رافضة له تعالت من المناطق الجنوبية بل من عدن نفسها وكأن اليمن الذي يعاني انقساما بسبب انقلاب الحوثيين وصالح واستيلائهم على العاصمة صنعاء كان ينقصه تكريس لانقسام جديد جنوبا هكذا رأت حكومة الرئيس هادي في التحرك الأخير أمرا تنبه إليه سريعا مجلس التعاون الخليجي فكان حازما في تأكيد ضرورة الالتفاف حول الشرعية حيث لا مكان للفرقة والانفصال بين اليمنيين كما ورد في بيان له ولم يتجاهل المجلس القضية الجنوبية لكنه دعا لوضعها في إطارها المنطقي إذ ينبغي أن تحل من خلال الشرعية والتوافق مشيرا إلى المبادرة الخليجية ونتائج الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن 1216 كمرجعيات يحتكم إليها الجميع حق جنوبي مكتسب كما يرى أصحاب الفكرة المدعومة من بعض الأطراف الإقليمية وتراود مؤسسي المشروع الجديد فكرة القيام بخطوات أخرى مماثلة لإعلان مجلس عسكري يتنبأ معارضوه بألا يحظى بدعم خارجي يذكر بسبب اللحظة الصعبة التي اختارها أصحابه في ظل الحرب الدائرة مع الانقلابيين وهو ما يفاقم المشهد اليمني ويزيده تعقيدا وتشابكا ويطيل أمد الأزمة