مجلس التعاون الخليجي يدعم الشرعية ويتمسك بوحدة اليمن

12/05/2017
يحدث في اليمن الذي يعيش حربا عاصفة منذ انقلاب الحوثيين ما هو غير متوقع انقسام ليس شمالا هذه المرة بل جنوبا وفي صميم الفريق المؤيد للحكومة الشرعية ما يسمى المجلس الانتقالي الذي ظهر في ظل صراع إقليمي حاد على اليمن يعلن أنه بصدد تشكيل قوة سياسية سيتبعها بقوة عسكرية خطوة وصفها منتقدوها بأنها واحدة من أكثر ما يهدد وحدة اليمن نحو شرعنة مشاريع الانفصال وتظهر في الوقت نفسه تباين داخل التحالف العربي الداعم للشرعية فالمجلس الجديد يترأسه عيدروس الزبيدي وهاني بن بري هما من الموالين لدولة الإمارات أحد الأطراف الفاعلة في التحالف وكانو قد أقيلو أصلا من قبل الحكومة في إطار خطة لترتيب البيت الداخلي أعلنها الرئيس عبد ربه منصور هادي في ظل أجواء مشحونة داخليا وخارجيا يبرز السؤال عن مآلات وتبعات تلك الخطوة على عملية عاصفة الحزم التي تقودها السعودية وعلى عمليات الجيش اليمني في مواجهة الخصم الأبرز مليشيات الحوثي وصالح فاليمن ما يزال تحت وطأة صراع عنيف بانقلاب الحوثيين المدعومين من إيران وسيطرتهم على عدة مدن بينها العاصمة صنعاء خلفت الحرب لأكثر من عامين مئات القتلى والجرحى ونزح وهجر على إثرها مئات الألوف من المدنيين كان اللافت في المشهد اليمني في وقت حافظ فيه التحالف غير شرعي على تماسكه بفضل تنسيق مباشر ودعم من إيران يواجه تحالف الدول العربية الداعمة للحكومة الشرعية هذه الأزمة في جنوب اليمن وفي وقت بالغ الحساسية من المستفيد من الانقسام ومن هو الخاسر ومن هو الرابح الأكبر أسئلة أجوبتها تفرضها الوقائع على الأرض مع استمرار سيطرة ميليشيات طائفية متهمة بالتبعية لإيران على بلاد كان يأمل شبابها في ثورتهم أن تكون إحدى دول الربيع العربي وأن تتحول من عصر الدكتاتورية والخلاف إلى بلد حر موحد يعيش أبناؤه حقهم في ديمقراطية واستقرار الصراع والانقسام وهوية اليمن التي يهددها ما يسمى المجلس الانتقالي والأشد هو الاتجاه نحو عسكرة الجنوب وتشكيل مليشيات وسلطة موازية للحكومة لاشك أنها ستلقي في المستقبل المنظور بظلالها على الساحة اليمنية وعلى دول التحالف العربي بكل الأخطار التي حملها انقلاب الحوثي وصالح على المنطقة برمتها لاشك الخاسر هم اليمنيون دون استثناء الرابح الأوحد هو من يسعى السيطرة على المنطقة من خارجها وبات يطمح على الملأ لأن يشكل بدرا شيعيا لا هلال فحسب