حكومة جديدة في السودان بعد انتظارٍ طويل

12/05/2017
حكومة سودانية جديدة ولدت بعد انتظار طويل ومخاض عسير يرأسها هذه المرة الفريق اول بكري حسن صالح بوصفه الجديد رئيسا للوزراء وهي صفة جاءت بها مقررات مؤتمر الحوار الوطني الذي امتدت مداولاته لأكثر من عامين انتقلت بعده البلاد من نظام رئاسي محض إلى آخر هجين يشارك فيه رئيس الوزراء رئيس الدولة بعد سلطاته حكومة فضل رئيس وزرائها أن يسميها حكومة كفاءات على الرغم من أنها جاءت محاصصة بين أكثر من مائة حزب وحركة الأمر الذي جاء بها على غير ما يشتهي الرأي العام السوداني وتتحمله الأوضاع الاقتصادية الصعبة والمنهكة بالوضع السياسي إذ إن مجلسا للوزراء به أكثر من ثلاثين وزيرا مركزيا و45 وزير دولة له أبعد من أن يتوافق مع أحلام الناس بفاعلية حكومية تحل المشكلات المعيشية والتنموية احتفظ حزب المؤتمر الوطني الحاكم السلطة في الحكومة الجديدة فقد كانت مناصب السيادية الثلاثة وهي الخارجية والمالية والداخلية من نصيبه ومن هنا يلح السؤال إن كانت ذات السياسات القديمة هي التي ستدير البلاد أم في الأفق شيء جديد جدول أعمال مزدحم بأولويات يدفع بعضها بعضا تتقدمها الأوضاع المعيشية الصعبة التي ما عادت محتملة لغالبية الناس في وطن يزخر بموارد طبيعية وثراء يهزمه سوء الإدارة تعتبر مقررات الحوار الوطني أن من أهم واجبات الحكومة الجديدة تهيئة البلاد إلى وضع انتقالي ينتهي في العام 2020 حيث يجب أن تستكمل شروط انتخابات حرة ونزيهة من ساعة في الحريات العامة والصحفية والتزام صارم بحقوق الإنسان وتعديل جميع القوانين الكابحة للحريات لتطوى بذلك صفحة الحزب المسيطر في مواجهة معارضات سلمية ومسلحة تختلف معه في أصول النظام السياسي ويتم ذلك في سياق استكمال تطبيع العلاقات مع أميركا وأوروبا بما يخرج البلاد من دائرة أزمة نظام الحكم إلى أفق أرحب للتنافس السياسي تأتي هذه الحكومة الأولى بعد انتهاء جلسات مؤتمر الحوار الوطني الطويلة بينما لا ترى قوى سياسية سلمية وأخرى مسلحة في كل ما حدث غير مزيد من الهروب إلى الأمام وتجنب لطريق الإصلاح الحقيقي المؤدي إلى استدامة الاستقرار في السودان