تزايد الهجوم على الرموز التاريخية والدينية بمصر

12/05/2017
أمام جلال المشهد وقف الخلق ينظرون كيف تصدى جيل من الشباب سلميا لآليات الأمن حين أرادت أن تسحقهم فما كان منهم إلا أن أدوا الصلاة جماعة مشهد سيبقى لبعض الوقت أيقونة لما عرفت بثورة الخامس والعشرين من يناير لم يتساءل حينها المتابعون لمجريات الأحداث من هؤلاء بينما يتساءلون الآن أين ذهب وهل ذهبت معهم قيم مجتمع قام ويقوم على التمسك بالدين الأمر الذي أكدته دراسة أجراها معهد غالوب الأميركي قبل سنوات أظهرت بأن المصريين هم أكثر الشعوب تدينا تمر السنوات وبينها جرت في النهر مياه ودماء ليصبح ما كان يميز المصريين أمرا يشمئز منه رئيس جامعة القاهرة حينما استفزه مشهد طلاب يؤدون الصلاة في باحة الحرم الجامعي موقف لم يعد يثير استنكارا ولا استغرابا إذا اقترن بحملة على رموز دينية وتاريخية لطالما أجلها المصريون والمسلمون عموما صلاح الدين واحد من أحقر الشخصيات في التاريخ الإنساني هل بدأ الأمر مع صلاح الدين هناك من يرى إذن أن المصريين بحاجة لمناهج جديدة بل وربما لتراث جديد فأين ستقف المسألة يتساءل البعض لابد من غلق الأزهر لعشر سنوات نفصل ما بين الجيل اللي كان موجود دلوقتي الأستاذ اللي كان موجود رئيس لجنة الفتوى في الأزهر والجيل اللي جاي وهل وقف الأمر عند الأزهر ومناهجه أم دخل في صلب العقيدة إلى حد ثورة الإعلام لأن أحد الشيوخ تجرأ على مجرد شرح آيات القرآن في درس ديني لطالما تفاخر المصريون بكونهم بلد الأزهر مقصد الطامحين لدراسة العلوم الفقهية فأي فقه سيدرس المصريون بعد الآن كانت البداية من هنا حينها استحلت الدماء وبدا وكأن ما كان مقدسا لن يعود كذلك من التحريض على القتل جهارا إلى الزج بالآلاف في المعتقلات وتحت ثورة الثلاثين من يونيو وما تلاها من انقلاب عسكري تجلت مشاهد الانقلاب على الهوية فمن الإطاحة بفصيل سياسي اتهم باستغلال الدين إلى سعي لاجتثاث التيار الديني من جذوره وصولا إلى العبث بثوابت الأغلبية من الشعب وتشكيل وعي جديد أو تزييفه