المجلس الانتقالي الجنوبي فصل جديد في الصراع اليمني

12/05/2017
فصل جديد من الصراع في اليمن يفتحه إعلان تشكيل ما سمي مجلسا رئاسيا انتقاليا جنوبيا الرئاسة اليمنية بادرت إلى إعلان رفضها التام تشكيل هذا المجلس واعتبرت أن الخطوة تتنافى مع المرجعيات الثلاث المتفق عليها محليا وإقليميا ودوليا والمتمثلة في المبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وقرار مجلس الأمن الدولي وأضافت أن تشكيل المجلس لا يخدم إلا الانقلابيين ومن يقف خلفهم حسب بيان الرئاسة اليمنية ودعت الرئاسة من وردت أسماؤهم في ما سمي المجلس الانتقالي الجنوبي إلى إعلان موقف واضح وجلي منه مثمنة دور المملكة العربية السعودية بقيادة الملك سلمان بن عبد العزيز في دعم اليمن وشرعيته هاني بن بريك نائب ما يسمى المجلس الانتقالي الجنوبي قال في تغريدة له على تويتر إن تشكيل المجلس سيتبعه تشكيل مجلس عسكري جنوبي أيضا المجلس الجنوبي الذي أعلن عن تشكيله في عدن يترأسه عيدروس الزبيدي بينما ذهب منصب نائب الرئيس إلى هاني بن بريك والاثنان مقربان من دولة الإمارات إضافة إلى أنهما مقالان فعيدروس مقال من منصبه السابق محافظا لعدن وبن بريك مقال من منصبه وزيرا للدولة وكان ذلك واحدا من قرارات وصفت بالحاسمة لعبد ربه منصور هادي للحفاظ على وحدة البلاد وهي تخوض حربا دامية ومريرة ضد الحوثيين وأنصار صالح يعلن المجلس الرئاسي للجنوب ومعه يعلن القائمون عليه استمرار ما سموها الشراكة مع التحالف العربي لمواجهة ما قالوا إنه المد الإيراني في المنطقة وذلك أي المد يتجلى ويتوحش أكثر في الشمال الذي يبدو أن القائمين على المجلس يهدفون لفك الارتباط معه وفقا لمعارضيه على الأقل ووفقا لأوساط هادي فإن الصراع إنما نشب لاستعادة البلاد من الحوثيين ومن ورائهم إيران وليس لتفكيكها باستعادة الجنوب تمهيدا لانفصاله ما يفسر قراره بإقالة عيدروس وبن بريك وتعيين عبد العزيز المفلحي محافظا لكبرى مدن الجنوب لكن أنصار المقالين رفضوا قرار هادي ما يعني أن صراعا جديدا بدأ هناك ليس وحسب بين مناصري الشرعية والمقاومة من جهة ومؤيدي الاكتفاء بالجنوب من جهة أخرى بل بين مشروعين كبيرين لليمن داخل صفوف التحالف العربي تباين يهدد بإشغال قوى الشرعية والمقاومة في معارك جانبية لا يستفيد منها سوى الحوثيين أما ما هو أكثر تعقيدا وسوءا ربما فهو عودة شبح الانفصال إلى البلاد قبل أن تستعاد من الحوثيين وأنصار صالح وفقا لأنصار الشرعية