المجلس الانتقالي.. أزمة جديدة أمام الشرعية اليمنية

12/05/2017
لم تكن الأزمة اليمنية بكل تأكيد في حاجة لما عرف بالمجلس الانتقالي الجنوبي خطوة ليست هينة بل تنذر بتداعيات سلبية بالغة على مسار استعادة الشرعية من قبضة ميليشيا الانقلاب الحوثي المدعومة من الرئيس المخلوع صالح الرئاسة اليمنية سارعت من جهتها بإعلام الرفض القاطع للكيان المعلن عنه والذي زعم منشؤه الاطلاع بتمثيل الجنوب في الداخل والخارج أي تكريس الانفصال بشكل عملي وكامل استدعت أيضا ممن وردت أسماؤهم في البيان المذكور لإعلان موقفهم منه وهو ما سرع إليه محافظ سوقطرة اليمنية سالم القطري بنفي علاقته بما يسمى المجلس الانتقالي الجنوبي معلنا وقوفه بجانب الشرعية الدستورية ممثلة في الرئيس هادي اللافت في بيان الرئاسة اليمنية كان دعوة الذين عملوا على ما يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي ومن يقف خلفهم إلى مراجعة مواقفهم في إشارة إلى دعم لم يعد خافيا تحظى به دعوات انفصال الجنوب فيما وجه الشكر في البيان للقيادة السعودية على دعمها عيدروس الزبيدي محافظ عدن المقال وزير الدولة المقال أيضا هاني بن بريك هما على رأس المجلس المزعوم وكلاهما مقرب من دولة الإمارات الشريك الفاعل في التحالف العربي قام ذلك التحالف قبل أكثر من عامين على أساس استعادة السلطة الشرعية في اليمن من قبضة الحوثي صالح بالاستناد على المرجعيات الثلاث بما فيها الحوار الوطني السابق على الانقلاب الحوثي ذلك الحوار الذي كانت القضية الجنوبية على طاولته تماما كما كانت مطالب الحوثيين كان يفترض أن تبلغ مسيرة الحوار غايتها بالتوافق على الملفات كلها لولا قلب الحوثيين للطاولة ولنظام البلاد برمته باستخدام القوة المسلحة التي لم تبلغها خطوة عيدروس الزبيدي ومن خلفه لكنها تطابقها في تجاوز المرجعيات الشرعية المتفق عليها وفي تهديدها لمسار إنقاذ اليمن يقول مراقبون للساحة اليمنية وخاصة في عدن استعادتها من الحوثيين إن ما ظهر من إجراءات انفصالية أخيرة لم تكن هي ولا دعمها حديثة النشأة بل كان لها مظاهر خافتة تحت الرماد ووجدت الفرصة أخيرا لا أكثر العلم الجنوبي الذي يرفع حاليا بغضب وحماس كان مرفوعا على نطاق واسع في العاصمة المؤقتة لكن بصمت دام أكثر من عامين نفق جديد يتوقع أن تدخله أزمة اليمن التي تراوح مكانها منذ سنوات ولا يدفع فاتورتها طرف بقدر المواطن اليمني من حاضره ومستقبله