أهالي حي برزة يواصلون الرحيل إلى إدلب

12/05/2017
يدنو حي برزا من طي صفحته في تاريخ الثورة السورية مع خروج الدفعة الثانية من الأهالي والمقاتلين في إطار اتفاق بين المعارضة المسلحة وقوات النظام برعاية وإشراف روسي لقد نص الاتفاق على خروج سكان الحي على ثماني دفعات إلى الشمال السوري وبذلك يتم وضع حد لمعاناة تمثلت في حصار وقصف امتد على مدار أربع سنوات إستراتيجيا لا يمكن فصل مصير حي برزا عن حي تشرين والقابون فهذه الأحياء الثلاثة تمثل بوابة دمشق الشرقية ويشكل اتصالها الخط الدفاعي الأول عن أبرز معاقل المعارضة المسلحة في محيط العاصمة أي الغوطة الشرقية وعليه لم يكن مفاجئا الإعلان عن إنجاز اتفاق مماثل في حي تشرين رغم أنه جاء عقب مفاوضات سرية وليس مفاجئا أيضا سماح قوات النظام لمن يرغب من سكان حي تشرين في الخروج دون قوائم ودون شروط فبداية خرج أكثر من أربعمائة شخص جلهم مدنيون في استعجال واضح لطي صفحة الأحياء الثلاثة التي شكلت هدفا لأبرز معركة شهدتها العاصمة دمشق في شهر آذار مارس الماضي ساعات تهدئة شهدها حي القابون لتسهيل عبور الخارجين من برزا وتشرين تهدئة شهد مثلها حي القابون في السابع من الشهر الجاري مع الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار لبدء مفاوضات لحسم مصير الحي لكن الاتفاق انهار سريعا بيد أنه ليس مستبعدا أن ينضم حي القابون إلى سلسلة اتفاقات حققت خلالها قوات النظام السوري مكاسب هامة تصب في خانة إنهاء وجود المعارضة المسلحة في العاصمة دمشق ومحيطها لتغدو هذه المرحلة هي التالية بعد حلب ودمشق وحلب دونهما لا تنجز ثورة ولا يسقط نظام حكم