عـاجـل: مراسل الجزيرة: غارة إسرائيلية تستهدف منزلا في دير البلح وسط قطاع غزة

مجلس رئاسي إنتقالي جنوبي باليمن.. لماذا؟

11/05/2017
لم يعد الخلاف مع الحوثيين تحول إلى صراع على الهوية هوية الجنوب اليمني وما إذا كان جزءا من الدولة أم دولة ثاوية تنتظر الانفصال وتتحين الفرص لذلك يعلن في عدن عن تشكيل مجلس رئاسي انتقالي جنوبي يترأسه عيدروس الزبيدي بينما يذهب منصب نائب الرئيس إلى هاني بن بريك والاثنان مقربان من دولة الإمارات إضافة إلى أنهما مقالان الأول عيدروس من منصبه السابق محافظا لعدن وبن بريك من منصبه وزيرا للدولة وكان ذلك واحدا من قرارات وصفت بالحاسمة لعبد ربه منصور هادي للحفاظ على وحدة البلاد وهي تخوض حربا دامية ومريرة ضد الحوثيين وأنصار صالح يعلن المجلس الرئاسي للجنوب ومعه يعلن القائمون عليه استمرار ما سموها الشراكة مع التحالف العربي لمواجهة ما قالو إنه المد الإيراني في المنطقة وذاك أي المد يتجلى ويتوحش أكثر في الشمال الذي يبدو أن القائمين على المجلس يهدفون لفك الارتباط معه وفقا لمعارضيه على الأقل ووفقا لأوساط هادي فإن الصراع إنما نشب لاستعادة البلاد من الحوثيين ومن ورائهم إيران وليس لتفكيكها باستعادة الجنوب تمهيدا لانفصاله ما يفسر قراره بإقالة عيدروس وبن بريك وتعيين هذا الرجل عبد العزيز المفلحي محافظا لكبرى مدن الجنوب لكن أنصار المقالين رفضوا قرار هادي ما يعني أن صراعا جديدا بدأ هناك ليس وحسب بين مناصري الشرعية والمقاومة من جهة ومؤيدي الاكتفاء بالجنوب من جهة أخرى بل بين مشروعين كبيرين لليمن داخل صفوف التحالف العربي تباين يهدد بإشغال قوة الشرعية والمقاومة في معارك جانبية لا يستفيد منها سوى الحوثيين ولا تقتصر التبعات السالبة لذلك على المستوى السياسي للصراع بل الحياتي أيضا فتشعب الصراع وتشظيها يتسببان في انعدام ثقة المانحين في إدارة تلك المناطق التي قد تشهد ما هو أسوأ من إعلان مجلس رئاسي ذلك يفسر ربما تأجيل الحكومة اليمنية افتتاح محطة كهرباء في عدن تبرعت بها دولة قطر وكان يفترض أن يتم بحضور رئيس الوزراء اليمني ومحافظ عدن الجديد أما ما هو أكثر تعقيدا وسوءا ربما فهو عودة شبح الانفصال إلى البلاد قبل أن تستعاد من الحوثيين وأنصار صالح وفقا لأنصار الشرعية