ظاهرة الاختطاف في العراق تطرح علامات استفهام

11/05/2017
على قارعة إحدى الطرق في شمالي العاصمة بغداد عثر على الطلاب العراقيين السبع المخطوفين منذ فجر الثلاثاء الماضي غير أن ذلك لم يطوي الأزمة بقدر ما أعاد إلى الضوء ظاهرة الاختطاف في العراق وفي بغداد على نحو أخص وأشد لم تعرف الجهة الخاطفة غير أن خلفية الاختطاف ودوافعه تبدو سياسية بامتياز فجميع الطلاب المخطوفين وهم ينحدرون من محافظات البصرة وميسان وذي قار بجنوب البلاد ناشطون بارزون في التظاهرات الأسبوعية التي تنظم في ساحة التحرير وسط بغداد ما يعني أن الخاطفين جهة معادية للتيار المدني الشعبي المطالب بمحاربة الفساد وإلغاء المحاصصة الطائفية وإرساء دولة مدنية لكل العراقيين وهو تيار يتعاظم حضوره خاصة في بغداد ومدن جنوب البلاد ويجاهر برفضه للأحزاب السياسية الدينية والمليشيات وتغولها في البلاد مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري الذي يشارك بقوة في تلك الاحتجاجات المناهضة للفساد والمحاصصة اتهم عناصر من ميليشيا الحشد الشعبي بالوقوف وراء عمليات الاختطاف التي استفحلت في العراق وحذر من أن القادم سيكون أعظم فما سماها المليشيات الوقحة ستمعن في هيمنتها بالسلاح على رقاب العراقيين بمجرد الانتهاء من الحرب ضد تنظيم الدولة بينما اعتبر أسامة النجيفي نائب الرئيس العراقي أن حكومة حيدر العبادي تتعاطى مع حالات الخطف بصورة انتقائية من منطلقات وغايات سياسية وحزبية وانتخابية يبدو هنا من الملائم ربما الحديث عن مختطفي نقطة تفتيش منطقة الرزازة البالغ عددهم نحو 2600 شخص من أهالي محافظة الأنبار والذي يبدو أنهم قتلوا بحجة انتمائهم لتنظيم الدولة وفيما يبدو اعترافا بحدوث المجزرة زعم كريم النوري أحد قادة ميليشيا الحشد الشعبي أن أهالي الأنبار المفقودين يقاتلون مع التنظيم ومنهم من هو في صفوفه حتى الآن أما بالنسبة لقيس الخزعلي زعيم ميليشيا عصائب أهل الحق أقوى الجماعات المسلحة ضمن الحشد الشعبي فعملية خطف كتلك وغيرها وإن انتهت إلى قتل جماعي فهي من صميم مهمة مقدسة تضطلع فيها جماعته بدور بارز