تداعيات استخدام مليشيات لمواجهة تنظيم الدولة بسيناء

11/05/2017
ما عاد أزرق الفيروز المحمل بطوارئ الزمن الدامي يشع بسحر الماضي بقدر ما يثير الحيرة في وديان وجبال القداسة ما الذي يجري هناك في سيناء ذات 60 ألف كيلومتر مربع معركة ضد الإرهاب تقول الحكومة المصرية ويقول معها العالم مؤيدا بوقائع هجمات دامية يقوم بها تنظيم ولاية سيناء ضد جنود الجيش المصري وأخرى يتبناها ضد أهداف مدنية في عمق الأراضي المصرية والصراع الذي تحشد له الحكومة كل أدواتها ويأخذ في طريقه منظومة الحقوق في ظل منطق سائد يقول لا تحدثني عن حقوق الإنسان في وجود الإرهاب يكبر بدل أن يصغر ويتفرع بدل أن يضمر أقول أن الأمور تحت السيطرة مش كفاية لا الأمور مستقرة تماما الحرب بين الجيش المصري ومقاتلي تنظيم الدولة المندلعة منذ أربع سنوات في فرع سيناء وهو أحد أشرسها بدأت تأخذ منحى جديدا يبدو لكثيرين مستغربا في أداء الدول قبائل تسلح لقتال التنظيم مع الجيش أم بدلا منه بما يستدعيه ذلك من مخاوف من الزج بصواعق أهلية من هذا النوع في صراعات خطيرة قد تقود إلى تنازعات قبلية الجديد أن 20 مصريا بينهم قياديون بارزون في قبيلة الترابين إحدى أكبر قبائل سيناء لقوا حتفهم برصاص وقنابل التنظيم جنوب رفح والشيخ زويد شمال سيناء أما كيف فالروايات متضاربة تقول إحداها إن اشتباكات اندلعت في البرث والجورة قتل فيها القيادي القبلي سالم أبو لافي رواية أخرى تقول إن رجال قبائل وقعوا في كمين نصبه التنظيم استدعت المواجهات تدخلا جويا من الجيش المصري وكانت الأولى في ضراوتها ونوع الأسلحة المستخدمة الجيش المصري موجود إذن للتدخل عند الضرورة إلى جانب من يمكن وصفهم بحلفائه المقاتلين على الأرض من قبليين استقطبهم لمتابع قد يقود ذلك لمقاربة في قلبها ماذا تفعل الجيوش إذا كان أهل المناطق يسلحون للقتال عنها وعنه وللحالة في مصر حيث للجيش موقعه في الوجدان الجمعي وفي السلطة تأخذ المقاربة شكل المخاوف صورته اهتزت بقوة حين ظهر أفراد منه الشهر الماضي في تسريب وهم يعدمون معتقلين قيل أنهم أفراد في تنظيم سيناء بينهم صبي في الخامسة عشرة هو الجيش نفسه الذي يستحوذ على الحصة الأكبر من الإنفاق العام وتبرم لمصلحته صفقات السلاح بالمليارات على حساب أساسيات معاش الناس لما يستعين مقاتلين غير نظاميين أو غير قادر أو غير راغب أو غير آبه