إعلام إسرائيل يتبنى الرواية الرسمية ويتجاهل إضراب الأسرى

11/05/2017
هي المرة الأولى التي يتصدر فيها خبر إضراب الأسرى الفلسطينيين عن الطعام عناوين الصحف العبرية لكن أي خبر خبر الرواية الإسرائيلية التي تتجلى فيها محاولات كسر صمود الأسرى لم يشكك الإعلام الذي صمت لأسابيع ظروف الأسرى ومطالبهم في صحة هذه الرواية بل سارع ونشر صورا مهينة لشخص يمثل كل أسير فلسطيني بل كل إنسان لا يتوقع أن ثمة من يصوره وهو في الحمام لا يوجد خلاف أن تصوير شخص داخل المرحاض هو انتهاك للخصوصية وحتى داخل الزنزانة حيث يوجد الأسير طيلة الوقت فمن حقه أن لا يتم تصويره لم يحدد الإعلام كثيرا عن حملة التحريض التي شنها الساسة الإسرائيليون ضد الأسرى المضربين ووصفوهم بالمخربين والإرهابيين بل بينهم من دعا لتركهم حتى الموت يعكس الإعلام الإسرائيلي موقف الشارع الذي ينظر للشأن الفلسطيني من المنظور الأمني وفي هذا السياق فإن الرسالة التي وصلت من الأجهزة الأمنية أن الإضراب سياسي وسينكسر ومثل الساسة والإعلام كان الحال ذاته في الشارع الإسرائيلي هنا عبر غالبية الإسرائيليين ممن قابلناهم عن تأييدهم لعدم التجاوب مع مطالب الأسرى سمعت في الأخبار أن الإضراب قد انتهى وأنهم عادوا إلى تناول الطعام لا اعرف لماذا يضربون أصلا لديهم ظروفا أفضل من كل سجون العالم الهدف سياسي بسبب البرغوثي القاتل رغم تراجع تأثير الإعلام الرسمي مقابل الإعلام الحديث يتبنى غالبية الإسرائيليين الرواية الرسمية فيما يتعلق بالشأن الفلسطيني وهو ما يعني أن قناعاتهم لا تنبع فقط من تأثرهم بإعلامهم بل من كونهم جزءا من هذه المؤسسة التي تعتبر نفسها فوق الجميع نجوان سمري الجزيرة القدس الغربية