أهمية القطب الشمالي وأسباب الصراع عليه

11/05/2017
من يملك أعلى نقطة بالكرة الأرضية في منطقة شبه منسية لا حياة فيها ولا يزورها إلا الباحثون فيها صراع محتدم ونزاع فريد من نمط جديد نتحدث هنا بطبيعة الحال على المنطقة القطب الشمالي الممتدة على مساحة تبلغ سبعة وعشرين مليون متر مربع مسرح هذا النزاع هي الدول الخمس المطلة عليه وهي روسيا والولايات المتحدة وكندا والدانمارك والنرويج أكثر من خمسة وعشرين في المئة من موارد النفط والغاز العالمية تقبع تحت القشرة الجليدية للمحيط المتجمد وبفضل الانحباس الحراري والتغير المناخي للمنطقة وجدت الدول القطبية الخمس نفسها أمام مقدمات ثروة هائلة ونفوذ إستراتيجي وعليه في عام 82 تم توقيع اتفاقية أممية للقانون البحري تخول الدول المتاخمة للقطب حق السيطرة والتملك على الجرف القاري البحري له بحيث لا تبعد أكثر من ميل بحري من حدودها كما تطمح الدول الخمس إلى السيطرة على سلسلة جبال لومونوسوف الحساسة والمغمورة بالمياه فأسسوا الخلاف بين الأطراف المعنية حول من له الأحقية بالسيطرة على منابع تلك الثروة والممرات الملاحية المنتظر تكشفها خلال السنوات القادمة روسيا أعلنت في ديسمبر الماضي أنها تعمل على تعزيز تحكمها في المجال الجوي فوق المنطقة وأعادت إنشاء قواعد عسكرية سوفيتية سابقة هناك منطقة القطب الشمالي الروسية حاليا تؤمن أحد عشر في المائة من الدخل القومي لروسيا وتستخرج منها نحو تسعين في المئة من المعادن كما تحتوي المنطقة على اثنين فاصل ثمانية تريليون متر مكعب من الغاز في أعماق بحر بارنت الاحتياطات المؤكدة من الغاز تشكل حوالي ثمانين في المئة من الغازي في سائر أنحاء روسيا