الرئيس التونسي يكلف الجيش بحماية الفوسفات والبترول

10/05/2017
جاء الخطاب بعد أيام من التشويق والتخمين والنقاش على منصات التواصل الاجتماعي كذب الخطاب الكثير من التخمينات التي قالت في ما يشبه اليقين أنه سيتضمن دعوة إلى الاستفتاء حول قانون المصالحة الاقتصادية وتغيير النظام الدستوري للبلاد وعلى عكس التخمينات تضمن خطاب رئيس الدولة ترغيبا وتحذيرا في نفس الوقت ترغيبا في محاسن النظام الديمقراطي التونسي وفي فضائل الوحدة الوطنية التي ستنقذ البلاد وتحذيرا لمن يعطل سير العمل وموارد الإنتاج الحيوية القرار الرئاسي هو جواب على التحركات الاحتجاجية وخاصة تلك التي تشهدها في الأسابيع الأخيرة منطقة الكاموري بمحافظة تطاوين بالجنوب التونسي حيث يعتصم المحتجون قرب منشآت بترولية ويطالبون بحقهم في التنمية العادلة لا يخفي مراقبون تخوفهم من هذا القرار فالجيش قد يجد نفسه على خط المواجهة مع المحتجين وحينها يخشى أن يقع المحظور ناهيك عن مدى تجاوب المحتجزين معه هناك مؤشرات تدل على أن هناك ردود فعل سلبية ستكون ضد ما أعلن عنه رئيس الجمهورية وخاصة في المناطق التي فيها تحركات احتجاجية لكن في نفس الوقت أيضا المواطنين والذين يقودون حركات احتجاجية لابد أن يدركوا خلفية الرسالة التي وجهها إليهم رئيس الجمهورية وهو أن الديمقراطية لا تعني الاصطدام والتعارض مع الأمن ومع الاستقرار بين محاولة الدولة فرض الانضباط وبين مطالب المحتجين بالتنمية والتجنيد تعيش تونس فصولا من صراع سياسي قد يحدد مستقبل تجربتها الديمقراطية لطفي حجي الجزيرة تونس