إقالة جيمس كومي تثير عاصفة سياسية في واشنطن

10/05/2017
عاصفة سياسية هو التعبير الأكثر تداولا في العاصمة واشنطن بوصف خطوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المفاجئة بطرد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي من منصبه العاصفة هذه أغرقت الوسط السياسي بالتساؤلات والشكوك ارتباطا بالتحقيق الذي كان يجريه كومي في الاتهامات الموجهة إلى روسيا بالتلاعب بالانتخابات الرئاسية الأميركية لصالح ترمب لو أن للإدارة اعتراضات حقيقية على طريقة تعامل كومي مع تحقيقات كلينتون لكانت أعربت عنها لحظة تولي ترمب الرئاسة لكنه لم يطرد كومي حينها وبالتالي يثار السؤال لماذا وقع الفصل الليلة الماضية نحن نعلم أنه كومي كان يقود تحقيقا فيما إن كانت حملة ترامب تواطأت مع الروس وهي مخالفة خطيرة هل كانت هذه التحقيقات تضييق الخناق على الرئيس لم يكن كومي محط إجماع في واشنطن بل تعرض لانتقادات حادة من الجمهوريين عندما أقفل في يوليو تموز الماضي التحقيقات في البريد الالكتروني الخاص للمرشحة الرئاسية الديمقراطية السابقة هيلاري كلينتون ثم أثار غضب الديمقراطيين عندما أعلن قبل 11 يوما من الانتخابات الرئاسية عن إعادة فتح التحقيق الأمر الذي اعتبرت كلينتون أنه ساهم في هزيمتها أمام ترمب كما ان كومي كان يحقق في احتمال تواطؤ حملة ترامب مع روسيا وهو ما وصفه الأخير بالأنباء الزائفة تسارع الأحداث فتح شهية الكثيرين على المقارنة بين ترامب والرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون الذي أطاحت به فضيحة ووترغيت الشهيرة في سبعينيات القرن الماضي الناس يجرون المقارنة لأن معظم الفضائح التي تحصل على المستوى الرئاسي تلصق بها كلمة غيت التي أصبحت جزءا من خطابنا السياسي منذ أدت ووترغيت إلى إسقاط الرئيس نيكسون الرئيس الأميركي لجأ إلى سلاحه المفضل فكتب في تغريدة أن الجميع سوف يشكره على إقالة مدير مكتب التحقيقات الفدرالي لكن خطوته أثارت الريبة واتهامات بالهروب إلى الأمام من تحقيقات تلاحقه كما أنها أعادت تسليط الأضواء على مايكل فلين الذي فصله الرئيس الأميركي من منصبه مستشارا للأمن القومي جراء إخفائه اتصالاته بالسفير الروسي في واشنطن والأهم أن الإقالة رمت بالتحقيقات الروسية في مهب الريح وسط مطالب بتعيين محقق مستقل دون تجاهل ما قد تحمله الأيام المقبلة من تسريبات قد لا يكون الأوفياء لكومي في مكتب التحقيقات الفيدرالي بعيدين عنها