أردوغان يحذر من تسليح أكراد سوريا وواشنطن تطمئنه

10/05/2017
بقرارها إجازة تسليح قوات سوريا الديمقراطية تكون إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد ذهبت بعيدا في تحالفها مع الأكراد متجاهلة كل الاعتراضات والاحتجاجات التركية لقد بدا القرار من حيث توقيته أشبه بعملية تفخيخ للقاء القمة بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الأميركي المقرر في السادس عشر من أيار مايو الحالي وهو لقاء تعول عليه أنقرة كثيرا في ترميم العلاقات الثنائية مما لحقها من فتور خلال حقبة أوباما نريد أن نرى حلفاءنا يختارون الوقوف إلى جانبنا بدل الوقوف إلى جانب المنظمات الإرهابية سنطرح موقفنا ومخاوفنا تجاه القرار الأميركي الصادر حول تسليح الإرهابيين الأكراد بشكل مفصل خلال لقائنا بالرئيس ترامب في السادس عشر من مايو الجاري لكن يبدو أن هذا المستجد الخطير في نظر تركيا قد خلط الأوراق من جديد وربما أوصل الخلافة إلى مستويات غير مسبوقة تاريخيا حتى ولو تذرع بالمواجهة مع تنظيم الدولة الإسلامية فتسليح الجماعات الكردية من حيث المبدأ وتحت أي ظرف هو خط أحمر لتركيا والأمر يزداد خطرا عندما يحدث ذلك في سياق حرب مستعرة بينها وبين خصومها الأكراد لا تنفع مع ذلك التطمينات الدبلوماسية الأميركية ولا رسائل التهدئة ولا حتى عروض الشراكة في معركة الرقة إذ لم يعد الأمر مجرد دوريات مشتركة لجنود أميركيين مع مسلحين أكراد على الحدود مع سوريا ولا مجرد إسناد لهم في البر والجو في الشمال السوري يتعلق الأمر ببناء الأكراد ترسانة عسكرية بأحدث الأسلحة والعتاد وهو ما يعني ربما تغيير المعادلات في المنطقة وإرهاق تركيا أكثر فأكثر لا سيما وأن إسهام الأكراد في أي انتصار محتمل ضد تنظيم الدولة قد لا يمر دون أثمان على حسابها لتلك الأسباب وغيرها ربما يتعين على أردوغان تعديل جدول مباحثاته مع ترمب بما يضمن الأمن القومي التركي وقد لا يقل عن ذلك أهمية رصد ما أصبح لجنرالات البنتاغون من تأثير متعاظم في القرار السياسي الأميركي