وصول طلائع القوات الأميركية إلى هلمند بأفغانستان

29/04/2017
هل بدأت تتضح معالم الإستراتيجية الأميركية الجديدة في أفغانستان سؤال قد يجب إجابة له في خبر وصول طلائع من مشاة البحرية الأميركية المارينز إلى قاعدة عسكرية في ولاية هلمند جنوب أفغانستان لأول مرة منذ انسحابها منها عام 2014 ووفق مصادر في الحلف الأطلسي يتوقع وصول مئات من المارينز خلال الأسابيع المقبلة وعلى الرغم من أن إرسال طلائع المارينز يأتي في سياق التبديل الاعتيادي للقوات الأميركية التي تنشر نحو تسعة آلاف جندي في أفغانستان فإنها ستتولى دعم الفرقة 115 في الجيش الأفغاني التي ستكون على خط نيران حركة طالبان التي يبدو أنها استعادت عنفوانها مع بدء هجوم الربيع تأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه السلطات الأفغانية واقعا أمنيا مترديا وفي سياق حديث أميركي عن دور روسي في دعم الحركة بالسلاح استخدامه ضد قوات مدعومة أميركيا في أفغانستان فقد خسرت القوات الأفغانية أخيرا عدة مناطق لصالح طالبان إذ لم تعد تسيطر سوى على 57 في المائة من أقاليم البلاد تراجع يعزوه محللون إلى أن أفغانستان لم تعد تمثل أولوية لصناع القرار في البيت الأبيض نظرا إلى تركيزهم على ملفات أثقل في سوريا والعراق وكوريا الشمالية لكن من المبكر القول إن عودة المارينز مؤشرا على أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تحرز تقدما تجاه صياغة سياسة لأفغانستان يبحث المسؤولون الأميركيون حاليا في سبل تعزيز عمل حكومة الوحدة الوطنية الأفغانية وذلك من خلال مفاتحات مع طالبان لنبذ العنف والانضمام إلى المصالحة والعملية السياسية في البلاد دعوة بدأت تكتسب زخما سياسيا بعد عودة بقلب الدين حكمتيار أحد أبرز أمراء الحرب السابقين إلى المشهد السياسي في أفغانستان في أول خطاب علني يلقيه منذ توقيعه اتفاق سلام مع الحكومة دعا طالبان إلى بدء المفاوضات ووقف ما أسماها بالحرب المقدسة التي لا جدوى منها حسب ما قال وعلى الرغم من أن زعيم الحزب الإسلامي لا يؤدي دورا كبيرا في حلبة الصراع الحالي في أفغانستان الذي تضطلع فيه طالبان بالدور القيادي فإن عودته قد تساعد في التوصل لاتفاق سلام شامل في أفغانستان يضم الحركة أيضا