هل تكفي مئة يوم لفهم ترمب؟

29/04/2017
هل تكفي مائة يوم لفهمه ليس رئيسا تقليديا فهو لا يشبه غير نفسه لكنه أحيانا يتحول إلى واحد من صقور حزبه فماذا رأت منطقتنا من دونالد ترامب في الشهور الثلاثة الأولى من حكمه في البدء توجس كثيرون من خطاب بدا لهم معاديا للإسلام وعمق هذا الشعور سعيه لحظر سفر مواطني دول إسلامية إلى الولايات المتحدة مع أنه لا يزال يجابه برفض شعبي ونزال قضائي لكن تلك السياسات لم تقلق الجميع فترمب أعاد التزام بلاده المباشر والقوي بعلاقة خاصة مع حلفاء بلاده التقليديين والتي تضررت بسنين حكم أوباما أراد ترمب التعامل مع نظم فاعلة باعتبارها ركائز للاستقرار في المنطقة في الأفق ربما كما قيل حلف إقليمي جديد يتسع لإسرائيل وحتى لنظم عربية تتبنى خطاب ترمب لاسيما ما تعلق منه بمكافحة الإرهاب التركيز الأميركي هنا على هزيمة القاعدة وتنظيم الدولة في سوريا والعراق وكذلك في اليمن وأفغانستان في سبيل ذلك ربما يحيط ترامب نفسه بالجنرالات ويدفع باتجاه زيادة تاريخية في الإنفاق العسكري ومع أنه حريص على عدم التوغل العسكري في الشرق الأوسط فإنه يبادر إلى قصف ما يعدها معاقل للتنظيمات الإرهابية ولأن إيران بدت له أكبر راعية للإرهاب فلا يغفل عن خطرها دون أن تقترن حدة الخطاب بفعل في مستواها يمضي ترامب في سياسة العقوبات يأمر بمراجعة الاتفاق النووي دون نية واضحة لتمزيقه لكن القلق باق من سياسات الإيرانيين في المنطقة وأدوارهم في ملفاتها المشتعلة منها اليمن حيث بدت الإدارة الأميركية داعمة للتحالف العربي ومنها أيضا سوريا حيث بدء ترمب للبعض في البدء متحمسا لتسوية تحتمل بقاء بشار الأسد لكنه حين تجاوز الخطوط الحمراء لم يتوان عن قصف القاعدة التي انطلق منها هجومه الكيميائي الأحدث على شعبه مع ذلك فإن الضربة الصاروخية اليتيمة لا تصنع إستراتيجية ولو أنها اتضحت لعرف متى تنوي واشنطن مثلا إقامة المنطقة الآمنة الموعودة في سوريا وكيف يعلم ترامب أنها ساحة الفاعل الأكبر فيها موسكو إشاراته الإيجابية نحوها أيام الحملة الانتخابية سرعان ما تحولت توترا على العكس من ذلك دب الدفئ من جديد في علاقة البيت الأبيض بإسرائيل لا يعنف ترمب الإسرائيليين كثيرا بشأن الاستيطان ولا يبدي حماسة لحل الدولتين لكن يتراجع إلى حين حديثه عن نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس ويأمل الرئيس الأميركي في إحداث اختراق في مفاوضات السلام سيستقبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس في واشنطن وبعدها يزور إسرائيل ودولا عربية يتوقع محللون أن يطلق لاحقا مبادرة سياسية جديدة وهنا أيضا لا تفاصيل بل مجرد عنوان غامض ومخيف صفقة القرن