موسكو وأنقرة والود الأميركي المطلوب

29/04/2017
بينما تريد موسكو وأنقرة من واشنطن بشأن سوريا وما تريده إدارة ترمب في المنطقة ثمة فرق قد يزيد أو ينقص وكأن الغضب الروسي من القصف الأميركي لقاعدة شعيرات قد بدأ يتلاشى أو بحسابات السياسة يجب أن يختفي على الأقل هذا ما قد يفهم من اخر تصريح لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إذ قال خلال لقائه نظيره الأردني روسيا مستعدة تماما للتعاون مع الولايات المتحدة بشأن الملف السوري نأمله أن تبدي واشنطن أيضا نفس الموقف وأضاف يجب توحيد جهود كل من يكافح الإرهاب في سوريا يقصد القوات الجوية الروسية والتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة راي البعض في نبرة لافروف تغييرا لكلام سابق إثر ضرب واشنطن قاعدة شعيرات ردا على مجزرة الكيميائي في خان شيخون ليس وحده وزير الخارجية الروسي من يمد يده لترامب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خرج بتصريح لافت يسبق زيارته المرتقبة إلى واشنطن في السادس عشر من مايو أيار المقبل أميركا العظيمة والتحالف وتركيا قادرون على توحيد قواتهم وتحويل الرقة إلى مقبرة لداعش أوضح أنه سيقدم لنظيره الأميركي وثائق تثبت أن وحدات حماية الشعب الكردية منظمة إرهابية واشنطن هي أكبر داعم للقوات الكردية في سوريا التي تعول عليها كثيرا في استعادة الرقة من تنظيم الدولة وهذا ما لا تريده أنقرة التي قصفت وتعد وتتوعد بضرب المزيد من الأهداف الكردية داخل سوريا والعراق على ماذا يراهن الرئيس التركي لتغيير خطط الإدارة الأميركية بشأن الملف السوري ملف طرأت عليه بعض التغييرات منذ عهد دونالد ترامب إلى حد مفاجأة ضرب أهداف للنظام السوري ولكن لا يتوقع أن يصل الأمر إلى التخلي ببساطة عن الشريك الكردي أما موسكو فيبدو أنها تفضل تلطيف الأجواء قبيل اجتماعات آستانة المنتظرة في الثالث والرابع من مايو المقبل أي تعاون ستقبل به واشنطن فقد لا يكون هو نفسه الذي تريده روسيا وتركيا المهم أن الود الأميركي مطلوبة وبإلحاح بشأن فك خيوط ملف كلما قيل ستحل زادت وتشابكا مع العلم وبعد مائة يوم من تولي الرئاسة أن الرجل يعشق المفاجآت وعلى طريقته الخاصة