حكم سويسري على القاهرة بغرامة ملياري دولار لتل أبيب

29/04/2017
مليارا دولار قيمة الغرامة الجديدة التي يتعين على الهيئة المصرية العامة للبترول والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية دفعها لشركة الكهرباء الإسرائيلية عقابا لهما على خرق العقود المبرمة بين الجانبين ذلك ما قضت به المحكمة الفيدرالية السويسرية العليا التي قالت في حيثيات الحكم إن الجهتين المصريتين تتحملان مسؤولية الأضرار الناجمة عن الهجمات المتكررة على خط الأنابيب الذي يمر عبر صحراء سيناء جاء الحكم الجديد معززا لحكم سابق في ديسمبر 2015 قضى بتغريم الشركة العامة للبترول وشركة الغاز الطبيعي المصريتين بمليار وسبعمائة وثلاثين مليون دولار ما يعني أن المحكمة السويسرية رفعت الغرامة بمبلغ مئتين وثلاثين مليون دولار وهو ما يعني أيضا أنها لم تأخذ في الاعتبار طعن الجهات المصرية على الحكم السابق الذي اعتبرته باطلا إذا جمدت القاهرة المحادثات بعد الحكم السابق واشترطت لإبرام أي اتفاق جديد إنهاء الخلافات مع الحكومة وقضايا التحكيم المقامة ضد مصر وأن يشكل الاستيراد قيمة مضافة للاقتصاد المصري مع الحصول على موافقة الحكومة مسبقا قبل الاستيراد غير أن تلك الاشتراطات لم تكن أكثر من حبر على ورق ففي أواخر آذار مارس الماضي زار وفدان إسرائيليان القاهرة وانتهى الأمر بتوقيع شركة دولفينز للغاز الطبيعي المصري ومجموعة تمار الإسرائيلي للغاز اتفاقية لاستيراد الغاز بقيمة عشرين مليار دولار تمتد على مدى خمسة عشر عاما وهو خمس المخزون الإستراتيجي للغاز من الحقل الإسرائيلي في البحر الأبيض المتوسط قصة الغاز بين تل أبيب والقاهرة قديمة مستجدة تتقاطع فيها السياسة بالاقتصاد وكثيرا ما قيست درجة دفء العلاقات الثنائية في السنوات الأخيرة بما ينساب من غاز بينهما فبعد تزويد نظام مبارك إسرائيل بتلك المادة الحيوية بأسعار مخفضة تقل كثيرا عن سعر السوق وما أثارته من استياء شعبي توقفت التعاملات بعد اندلاع ثورة يناير عام 2011 قبل أن يستأنفها نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي إنما في الاتجاه المعاكس فقد تحولت مصر إلى أهم مستورد للغاز الإسرائيلي بعد أن كانت هي تصدر الغاز الطبيعي إلى إسرائيل إثر هجمات مسلحة متكررة على خط التصدير في شبه جزيرة سيناء واتهام تل أبيب القاهرة بالتقصير في حماية خطوط الغاز في تلك المنطقة