الأسرى.. الجرح الغائر في قلب فلسطين

29/04/2017
ستة آلاف وخمسمائة إنسان فلسطيني اختطفت سجون الاحتلال ربيع أعمارهم على مهل يشيخون لم تألف عيونهم إلا ظلمة الزنازين إنهم الأسرى الجرح الغائر في قلب فلسطين ربما يكون كل بيت فلسطيني تعرض أحد أبنائه للاعتقال منذ نكبة عام 48 تزامنا مع يوم الأسير دخل نحو ألف وخمسمائة أسير إضرابا مفتوحا عن الطعام والمطالب هي ذاتها تحسين ظروفهم داخل المعتقلات فبين جدران 4 تحجز إسرائيل خمسمائة معتقل إداري تجدد اعتقالهم دون محاكمة ثلاثمائة طفل فلسطيني دون الثامنة عشرة 56 أسيرة بينهن ثلاث عشرة طفلة ثمانمائة وسبعين أسيرا يعانون أمراضا مزمنة بينهم تسعة عشر مريضا بالسرطان ومثلهم يعانون شللا ويقيمون بشكل دائم في مستشفى سجن الرملة في ظروف غاية في السوء الأمعاء الخاوية بهذا السلاح يواجه الأسرى الفلسطينيون جبروت إدارة السجون الإسرائيلية فعلى الدوام أراد الاحتلال أن يبقى الأسير رهينة الضعف والقهر غير أن التاريخ يحدث عن أناس لم يستسلموا يوما للقيد منذ عام 69 خاض الأسرى عشرات الإضرابات عن الطعام كان أطولها إضراب سجن عسقلان عام 76 والذي استمر خمسة وأربعين يوما في التسعينات شهدت سجون الاحتلال إضرابات مختلفة أبرزها إضراب عام 92 والذي شارك فيه أكثر من سبعة آلاف أسير عام 2012 كان إضراب تاريخي آخر بالنظر لحجم الإنجازات التي انتزعها الأسرى لاسيما إنهاء العزل الانفرادي وتمكين أسرى غزة من رؤية أبنائهم وإجبار إسرائيل على الحد من استخدام الاعتقال الإداري من ذلك كله يعلم الأسرى أنهم رهينة احتلال لا يعرف إلا لغة القوة وأن جبروت القمع لا بد أن تقابله إرادة صد لا تنكسر