هذا الصباح-أطلال مدينة الزهراء شاهدة على أعاجيب الأندلس

28/04/2017
مدينة الزهراء أحادية الملكية أمر ببنائها السلطان الأموي عبد الرحمن سنة936 بعد توليه للخلافة وتوعدت مدينة الزهراء التي تقع في الضاحية الغربية لمدينة قرطبة مقرا للإقامة الخاصة بالخليفة وحاشيته يروي المؤرخون أن جارية اسمها الزهراء طلبت للخليفة الناصر أن يبني مدينة تسمى باسمها فحقق لهذه الرغبة وشرع في بناء مدينة الزهراء وأتقن بنائها وأحكم زخرفتها كانت مدينة الزهراء تتركب دار الملك ودار الجند وقصف وكذا المسجد والحدائق وقد بالغ المؤرخون العرب سوى روائع وصف الزهراء وما احتوته من مظاهر الترف والثراء غير أن ما أسفرت عنه الحفائر الأثرية أثبتت صدق هذا الوصف فكشف عن قطع من أجمل ما أبناء فن النحت على الرخام والجوائز ولم يكتمل بناء مدينة الزهراء في عهد عبد الرحمن الناصر فأتمها ابنه الحكم المستنصر من بعد وظلت الزهراء في ازدهار حتى سقطت الخلافة الأموية بالأندلس فهاجمها البربر سنة 1010 ميلادية واقتحموها ونهبوا دونها وقصورها وأضرموا فيها النار فأحرقت وخربت وأصبحت أثرا بعد عين وصارت الزهراء أكواما من الخراب وتلال من الأطلال إلا أنها جذبت اهتمام علماء الآثار في العصر الحاضر يسترعي الاهتمام الجهود الكبيرة التي تبذل لإعادة الحياة إلى الزهراء حيث تجري أشغاله حثيثة لإعادة بناء ما تهدم وتم إعادة بناء المسجد الجامع كما أعيدت قطع من الجبس المخرب السابق موضع بعد أن جمعت أجزاء وقد قاد عالم الآثار بترميم قصر عبد الناصر بصبر وأناة واستطاع أن يكسو جدرانه بالقطع الحجرية المبعثرة التي كانت مطمورة والأطلال وبعد أن قام بلصق أجزائها بعضها ببعض مراعيا في ذلك تناسب الزخرف وتناسقها نجح في إعادة تنظيم هذه الصورة التي كان عليها أيام الخلافة الأموية بالأندلس