ضربات إسرائيلية متصاعدة في سوريا

27/04/2017
بوتيرة تتصاعد تأتي الضربات الإسرائيلية الأخيرة في سوريا فجرا تضرب هدفا بالقرب من مطار دمشق الدولي تصيب موقعا عسكريا تذهب عدة روايات إلى أنه مستودع للأسلحة يديره حزب الله الحزب والتلفزيون السوري يؤكدان الغارات لكنهما يتفقان على أن الخسائر مادية ليس أكثر بينما تخرج المصادر الإسرائيلية عن تحفظها على خلاف ما عوهد عنها يغادر وزير المخابرات الإسرائيلية سياسة الصمت الملتبس إزاء الغارات السابقة ويسرع هذه المرة ليؤكد أن ما حدث يتماشى تماما مع سياسة إسرائيل بالتحرك لمنع إيران من تهريب الأسلحة المتطورة إلى حزب الله عبر سوريا هناك ما يبدو أنها قواعد اشتباك جديدة تبلور الأمر في هجوم الشهر الماضي آنذاك شنت إسرائيل غارات عدة قرب تدمر وفقا للرواية السورية وكانت المفاجأة أن الدفاعات الأرضية السورية تصدت للطائرات المغيرة وأطلقوا صواريخ أرض جو ولم تكن تلك المفاجأة الوحيدة فقد جاءت أخرى من تل أبيب التي استخدمت منظومتها الصاروخية المتطورة جدا والمعروفة باسم آرو لاعتراض الصواريخ السورية وتدميرها تطور لافت يعطف على آخر لا يقل أهمية وهو تزايد الغارات الإسرائيلية وكذا الاتهامات لإيران بأنها تزود حزب الله بأسلحة متطورة عبر سوريا وهو ما اعتبر رسالة إلى طهران بأن زمن تزويد حلفائها في العراق وسوريا بالسلاح في سبيله إلى التوقف نهائيا ثمة مؤشرات أخرى بالغة الدلالة هنا ليبرمان في موسكو يستمع إلى نظيره الروسي في مؤتمر أمني وهو يتحدث عن إستراتيجيات روسيا وقبل المؤتمر كانت لوزير الدفاع الروسي تصريحات يؤكد فيها تأمين المجال الجوي السوري بمنظومات صاروخية روسية لكن ليبرمان المتحدر من إحدى جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق أصبح وزيرا للدفاع في إسرائيل ولم يجد حرجا في إبلاغ نظيره الروسي وزميله وزير الخارجية سيرغي لافروف إن تل أبيب لن تسمح بوجود قوات لإيران وحزب الله قرب الجولان أو بتحويل طهران الأراضي السورية إلى قاعدة لتهريب الأسلحة إلى حزب الله هذا يعني في رأي البعض أن إسرائيل ترسم حدود النفوذ الروسي نفسه في سوريا فموسكو تستطيع أن ترسل طائراتها لنجدة الأسد كما أن بإمكانها التنسيق مع الساسة الإيرانيين على ألا يكون ذلك على حساب تل أبيب في أي حال وهو ما يبدو أن بوتين قطع وعدا به لنتنياهو سوى ذلك لا يعني تل أبيب أي حديث روسي لاحق عن ضرورة احترام السيادة السورية كما لا يعنيها أن يتحدث الأسد عن الممانعة وحزب الله عن المقاومة تلك مقتضيات البروباغندا ليس أكثر