البنتاغون يحدد حجم القوات الأميركية بالعراق وسوريا

27/04/2017
أطلق الرئيس ترمب يد الجيش في تحديد مستويات القوات الأميركية في العراق وسوريا تلك السلطة التي كان البيت الأبيض يتحكم بواسطتها في مجريات المعارك في تلك المنطقة في البيت الأبيض عادت الوجوه العسكرية إلى واجهة الأحداث والإعلام وبإيعاز من ساكن البيت الأبيض الجديد الذي يؤمن بشعار أميركا أولا الجنرال ماكماستر في البيت الأبيض مستشارا لشؤون الأمن القومي يحظى بشعبية كبيرة في أوساط المشرعين في البنتاغون أيضا شخصية عسكرية متمرسة ومحبوبة الجنرال ماتيس الذي سبق وأشرف على حروب أفغانستان والعراق لاحظ المعلقون أن الرئيس ترمب غيب نفسه عن المشهد الاستراتيجي الدولي وترك الفضاء مفتوحا أمام العسكريين لتوجيه الرسائل قال البنتاغون إنه لم يطرءر حتى الآن أي تغيير على مستويات القوات الأميركية في العراق وسوريا وأن تتفادى وجود قوات برية كبيرة في المنطقة وأن الإستراتيجية الأميركية مازالت تركز على دعم قوات محلية تقاتل تنظيم الدولة الإسلامية أعتقد أن الآن بدأ منذ استخدام أم القنابل في شمال أفغانستان يعتمد بشكل متزايد على المؤسسة العسكرية بمعنى آخر أنه يعتبر الجنرال ماتيس وزير الدفاع الجنرال كيتلي وزير الأمن القومي أيضا الجنرال مكاستر مستشارة الأمن القومي هم رأس الحربة في تحديد الاستراتيجيات وأيضا المستلزمات العسكرية في الشرق الأوسط عندما اندلعت الأزمة مع كوريا الشمالية في الآونة الأخيرة أو عندما قصفت صواريخ التوماهوك النظام السوري عقب هجوم خان شيخون الكيماوي قلل البيت الأبيض من الحديث كما جرت العادة أيام الرئيس أوباما قدمت أميركا الأجوبة في تحركات شخصياتها العسكرية فيما اعتبر توجهات منطقية ترامب الذي يرى في القادة العسكريين رأس حربة الدور الأميركي بدل الجهد الدبلوماسي التقليدي يبقى السؤال الآن هو هل سوف تمتد هذه السلطات أو هذه الصلاحيات لتشمل ليس فقط الوضع في سوريا والعراق بل أيضا المعركة الكبرى المرتقبة مع داعش اعتقد أن هذه مرحلة ما يسمى بالواقعية السياسية العسكرية لأن ماتس وخبراء الإستراتيجية العسكرية في البنتاغون هم من سيصيغون هذا المجال وفي نفس الوقت يريد أن يحافظ على نوع من الشفافية عندما يساءل أمام أمام أعضاء الكونغرس يسعى البيت الأبيض لإعطاء قادة الجيش مزيدا من المرونة والسلطات لتحديد عدد القوات في مناطق النزاعات وهو ما يسمح لها بالتحرك أكثر وفق التقديرات الميدانية والتطورات المفاجئة ويتساءل البعض عن الكلفة البشرية لهذه السياسة الجديدة ومدى تأثير وجود هذه القوات في المنطقة خاصة وأن القرار يعطي انطباعا بالتدخل بأعداد أكبر من العسكريين في مناطق النزاع في سوريا والعراق والذي تطالب فيه قوى محلية على رأسها مقتدى الصدر في العراق بانسحاب القوات الأميركية بعد اكتمال معركة استعادة مدينة الموصل ناصر الحسيني الجزيرة واشنطن