اجتماع خليجي ثلاثي في الرياض.. ثقل الملفات وعظم التحديات

27/04/2017
ثلاثة في واحد في الرياض دفعة واحدة يجتمع هنا في العاصمة السعودية وزراء خليجيون من حملة ثلاث حقائب سيادية الداخلية الدفاع والخارجية كفى بذلك مؤشرا على ثقل الملفات وعظم التحديات بيوسع الوزراء قبل الخوض فيها تسجيل بالفخر بإنجازات مجلس التعاون في مجالات التكامل العديدة والحث على المزيد ولئن كانت الآمال توحد الشعوب التي يمثلها هؤلاء فيبدو أنها بحكم وجودها في إقليم مضطرب تواجه الكثير من التحديات المشتركة لذلك ربما وضعت التوقعات المبكرة اجتماع الرياض تحت عناوين عريضة لعل أبرزها بلورة رؤية موحدة لمجابهة الممارسات الإيرانية في عموم المنطقة وتدخلاتها عبر أذرعها في كل من سوريا والعراق واليمن وذاك ما تستشعره دول الخليج تدخلا يزعزع أمن دولها ونسيج مجتمعاتها لكن على غير المتوقع لم تعلوا نبرة الوزراء الخليجيين كثيرا تجاه إيران حتى إنها لم تذكر بالاسم في بيانهم الختامي سجل البيان تصميما على منع التدخلات الخارجية في شؤون دول الخليج أو المساس بوحدتها الوطنية وإثارة النعرات الطائفية لكنه أكد في الوقت عينه حرص دول مجلس التعاون على بناء العلاقات ومد جسور التعاون مع الدول الإقليمية بما يسهم في ترسيخ الأمن والسلم بدت تلك يدا ممدودة إلى الجهر بشرط مراعاة مبادئ حسن الجوار وبدا لمتابعي الملف الخليجي الإيراني أن ثمة شيئا ما ربما يراد له أن ينضج على نار هادئة فهل هي الرغبة في منح فرصة لحراك سياسي نشط أخيرا بعضه في العلن لتقريب المواقف وتهدئة بواعث القلق كافة لم تبد المواقف الخليجية من قضايا أخرى في اجتماع الرياض مدعاة لكل هذه الحيرة والتأويلات فعن اليمن برز التأكيد على استمرار دعم الشرعية ومساندة جهود المجتمع الدولي لإنهاء الأزمة اليمنية وفق المرجعيات المعروفة ولم يغب الثناء على دور التحالف العربي قد يكون اليمن نقطة يلتقي عندها عموم الموقف الخليجي لكن التوافق على مسألة مكافحة الإرهاب كادت تخطف الأضواء من بقية الملفات هي الإصرار كما عبر عنه على تجفيف مصادر تمويل الإرهاب ومحاربة ما وصفه الوزراء الخليجيون بفكره الضال في البيان الختامي دعمت دول الخليج بعضها بعضا فيما تتخذه من إجراءات لمكافحة الظاهرة بما يحفظ لها أمنها واستقرارها كما أكد الوزراء مواصلة دولهم دعم جهود التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن لمحاربة ما وصفه البيان بتنظيم داعش الإرهابي في سوريا والعراق وفي سائر دول المنطقة