سيرغي لافروف: سنواجه نهج تغيير نظام الحكم بسوريا

26/04/2017
من يتابع تصريحات الخارجية الروسية خلال الأعوام الماضية يعرف أن الملف السوري هو الأهم لدى الروس ويكاد يكون الوحيد رسائل مبطنة أو تصريحات من وراء جذر ما فتئت سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسية يظهر تباين موقف دولته من خلالها في حرب تصريحات أخيرة حملت صيغتين متباينتين على الأقل ظاهريا ففي الأولى كرر رفضه تغيير نظام الحكم في سوريا والثانية تحدى بها الأطراف التي ستعرقل أي تسوية المفارقة هنا أن روسيا التي ذهبت بإيران وتركيا إلى أستانا أربع مرات واختارت مكان التفاوض بملء إرادتها في الشرق لا في الغرب لمناقشة الأزمة السورية وإطلاق مبادرة وقف إطلاق النار ورحيل الأسد ها هي تتحدى الآن كل من يتفوه برحيله لم يكن أول المعنيين بهذه المفارقات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ولن تكون آخرها دول الجوار أو أصدقاء سوريا فروسيا التي اكتفت اقتراحها إرسال لجنة محايدة من الخبراء للتحقيق في مجزرة خان شيخون على لسان نائب وزير الخارجية غينادي غاتيلوف هي تخل باتفاقها مع تلارسن وتستخدم حق النقض في مجلس الأمن مرتين بإجراء تحقيق مستقل وتنتقد فرض عقوبات على النظام السوري بل وبالنسبة لها من حقائق قدمت تثبت تورط النظام باستخدام السارين السام على المدنيين رغم تصريحات وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس التي أكد لافروف فيها أن النظام السوري احتفظ بأسلحة كيميائية وانتهك الاتفاق بينهما الذي قضى بأن يتخلص النظام من مخزونه من هذه الأسلحة بالكامل رسائل إلى الآن يبعث بها لافروف إلى الولايات المتحدة التي قررت هي الأخرى أن تثبت أن لها دورا في الملف السوري لا يقل عن الدور الروسي عبر ضربة وجهتها إدارة ترمب لمطار الشعيرات العسكري لتقول للأسد وروسيا وإيران إن عهد أوباما ولا أمر رأت فيه موسكو اعتداء على مناطق نفوذها كيف وأساطيلها تنتشر وتتمدد في المنطقة هي حرب تعيد أجواء الحرب الباردة إذن بين بلدين عظميين تختزل برسائل مقتضبة بين ترمب وبوتين ولا يزال لروسيا الحظ الوفير منها فمن سيفوز أخيرا بالهيمنة