سيناء في ذكرى التحرير تنتظر المستقبل

25/04/2017
أرض الفيروز سيناء خمسة وثلاثين عاما طويت على استعادة مصر أرضا بحجم دولة في الخامس والعشرين من إبريل عام 1982 عادت سيناء إلى مصر بخروج آخر جندي إسرائيلي منذ ذلك الحين وسيناء على موعد مع التنمية من خلال وعود أطلقتها الحكومات المصرية المتعاقبة لكن شبه الجزيرة أو أرض العبور للمستقبل كما يحب أن يسميها المصريون لا تزال تنتظر ذلك المستقبل المنشود حتى اليوم خلال ثلاثة عقود من حكم مبارك شهدت سيناء أحداثا أمنية عدة فضلا عن احتجاجات متفرقة جراء تهميش السلطات لمعظم الأهالي وخاصة البدو اجتماعيا واقتصاديا وعدم تمكينهم من تملك الأراضي فيما اهتمت الدولة في المقابل بمشاريع سياحية في بعض المناطق استفادت منها أطراف حكومية ورجال أعمال محسوبون على النظام وكان لأهالي سيناء حضور بارز في ثورة يناير التي أطاحت بمبارك وفي عهد محمد مرسي أول رئيس مصري منتخب عادت الآمال مجددا إلى الأهالي ليكونوا جزءا أصيلا من الدولة المصرية كما باقي المحافظات اعتمدت الحكومة آنذاك خطة تنموية قيمتها أكثر من أربعة مليارات جنيه مصري كما حاولت تحقيق مصالحة بين أهالي سيناء وأجهزة الدولة هذه المساعي تعثرت بعد انقلاب يوليو 2013 فمع تولي عبد الفتاح السيسي الحكم عادت القبضة الأمنية لتفرض نفسها على المشهد في سيناء وتصاعد نشاط الجماعات المتشددة ومنها تنظيم الدولة وقابلها النظام بحملات عسكرية عنيفة لتدخل سيناء وبلداتها في أتون حلقة مفرغة من الاضطراب الأمني هجر آلاف من أهالي سيناء وسط تقديرات تشير إلى أن هناك أكثر من سبعة آلاف معتقل ومختفا قسريا من أبنائها ورغم إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي قبل أكثر من عام عن خطة لتنمية سيناء قيمته عشرة مليارات جنيه ومشاريع ظلت تظهر على الشاشات الرسمية في الاحتفالات لا أكثر تتحدث تقارير عن أن أكثر من نصف السكان يعيشون في فقر وبطالة تصل إلى نحو خمسين في المائة بين الشباب في سيناء ظروف متردية لاشك أنها تشكل أرضا خصبة تجد فيها الجماعات المتشددة بيئة تساعدها على التمدد زاد عليها تغليب السلطات لحل أمني وعسكري بات يهدد بنيتها الاجتماعية وينذر بفك عرى روابطها مع الوطن وللمفارقة هو مصير حذر منه السيسي نفسه حينما كان وزيرا للدفاع ولازم نستدعي حالة انفصال الجنوب في السودان بدأت من خمسين سنة بدأت من خمسين سنة وكانت المعالجة إيه لا أمنية امنية فقط ما فيش فيها حسابات رفيعة والضغط بتاع الرأي العام كان حاكم وكان اللي يقود المعالجة يتأثر به ويتجاوب معه حتى لو كان ضد مصلحة للأمن القومي على المدى الطويل النتيجة ايه الانفصال