أطفال سوريون.. سلعة للبيع في مراكز اللجوء

25/04/2017
مكالمة هاتفية مسجلة كانت نقطة البداية باحثة عن الطفلة وقصتها سافرت إلى إحدى المدن الساحلية التركية بصحبة مسؤولة من دار لرعاية الأيتام السوريين لمعرفة القصة سؤال وحيد جال في خاطري طوال الرحلة ما الذي يذهل المرضعة عما ارضعت وماذا حل بأهالي الصغيرة من الأهوال حتى لجئوا للتخلي عنها بهذه الطريقة المفجعة التقينا بالسيدة بعد طول انتظار وقادتنا إلى منزلها وبكاميرا سرية سجلنا ما دار من حديث بيننا منزل لا يوحي بالفاقة أو الفقر حديث يلفه الغموض والتناقضات واستفسار رفضت السيدة الكشف عن هويته أقواها بثلاثة آلاف دولار يأخذ منها ربعها لنفسه دب الخلاف بين البائع والمشتري حسم مصير الطفلة اتصالنا بقريبتها التي وافقت أخيرا على أن نستوهبها بثلاثمائة دولار سهولة استغناء السيدة عن الطفلة وفلسفة الحاجة وتأمين مستقبل أفضل طرحت أسئلة عن أصل الطفلة ومدى قرابتها من هذه العائلة باسم وهمي وضعت الصورة الصغيرة على الفيس بوك في خلية للبحث عن المفقودين دون أن أتوقع أي استجابة تعليقات ورسائل جاءت جعلت لحكاية الطفلة تفاصيل جديدة أكثر تشعبا وإيلاما عائلة من ريف دمشق من المناطق الواقعة تحت سيطرة النظام السوري ادعت أن الطفلة حفيدتها وأنها اعتقلت مع أمها وأبيها عام 2014 من قبل قوات النظام ولم يعرفوا عنها وعن والديها أي شيء حتى تاريخه أرسلت العائلة صور الحفيدة المفقودة تشبه طفلتنا حد الدهشة وكأن المأساة وحدت ملامح المفقودين الصغيرة اليوم في مكان آمن بعيدا عن مزاودات الحرب سواء كانت ابنة العائلة هذه أم تلك فالجميع ضحايا لنظام هدم سوريا والمجتمع السوري وشرد أهله فبات إما مسكينا أو فقيرا أو يتم مجهول الهوية والمصير لا تقع المسؤولية القانونية او الأخلاقية عن عمليات الاتجار بالأطفال إن وجدت على عاتق السلطات التركية إذ تخفي جدران البيوت وقماش المخيمات قصصا شتى تجعل مهمة معرفة ما فيها شبه مستحيلة