عـاجـل: الخارجية الإيرانية: الرئيس روحاني لن يلتقي الرئيس ترامب خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

هل ستشارك القوات الأميركية بمعركة الرقة؟

09/03/2017
ليس الأمر إذن مستحيل يمكن لقوات أميركية أن تتمركز بل وتنتشر في سوريا دخلتها لأول مرة فيما يشبه مهمة فصل ولها هناك قواعد معلومة لا يخوض فيها البنتاغون كثيرا ولا في توسعتها الجارية لاستقبال مزيد من القوات على الأرجح درجت واشنطن على القول إن نحو خمسمائة من جنود عملياتها الخاصة في سوريا إنما يقدمون المشورة للقوات التي تقاتل هناك تنظيم الدولة الإسلامية وحتما سيضع الأميركيون تحت العنوان نفسه انتشار طلائع من مشاة البحرية في الشمال السوري فهل إن تلك القوات ستشارك بشكل مباشر في حملة عسكرية بدت على الأبواب لاسترداد الرقة من تنظيم الدولة ليس سرا أن الأميركيين ميالون إلى الاعتماد كليا في تلك المعركة المرتقبة على ما يعرف بقوات سوريا الديمقراطية وذاك تشكيل مسلح يضم عربا وأكرادا لكن تهيمن على تركيبته وقيادته وحدات حماية الشعب الكردية ويبدو أن إدارة دونالد ترمب أكثر حماسة من سابقتها لفرض تلك القوات حليفا أساسيا ووحيدا في قتال تنظيم الدولة لكن الحلفاء قد يتشاطرون الغايات دون أن يتوافقوا على الوسائل تقول تركيا إنه لا قرارا نهائيا بعد حول المجموعات التي ستشارك في عملية الرقة غير أنها لا تخفي حنقها مما بدت خططا لاستبعاد فصائل المعارضة السورية المسلحة وخلو الساحة لما تعدها أنقرة تنظيمات إرهابية تقصد حزب الإتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب الكردية والتي تراها امتدادا لحزب العمال الكردستاني في فهم الأتراك فإن التشكيلات المسلحة الكردية في سوريا تمثل تهديدا لأمن بلادهم بالقدر نفسه الذي يمثله تنظيم الدولة ليس من صدى واضح لتلك المخاوف في لقاء أنطاليا الثلاثي الأميركي الروسي التركي فقد قيل إن الروس والأميركيين لم يبدوا حماسة كبيرة لتكرار تجربة درع الفرات مع أن تلك القوات المدعومة تركيا أبلغت حسنا في الباب وخلصتها من تنظيم الدولة سيصعب والحال هذه على أنقرة التوفيق بين مقتضيات تحالفاتها وأطماع لم تغفل عنها يوما لإقامة كانتون كردي على حدودها عمق من تلك الهواجس قبلا بانتشار قوات أميركية في بلدة منبج في الشمال السوري قيل إنها هنا للفصل بين الجيش السوري الحر المدعوم من تركيا ومجلس منبج العسكري التابع للوحدات الكردية ومع أن ذلك المجلس فصيل عربي من سوريا الديمقراطية فلم يحمل على ما يبدو طمأنة كافية للأتراك لعلهم قرؤوا في الأمر محاولة لإعاقة خطط المناطق الآمنة وكذا الخطط التركية لطرد النسخة السورية من العمال الكردستاني من غرب الفرات