هجوم لتنظيم الدولة على أكبر مستشفى عسكري بأفغانستان

08/03/2017
هل بدأ موسم قتال الربيع في أفغانستان ليست طالبان هذه المرة بل تنظيم الدولة الإسلامية من يفتتح ربيع الحرب هجوم دام ضرب مستشفى السردار داود خان في قلب العاصمة كابول أكبر مستشفى عسكري في البلاد يستقبل جميع جرحى الحرب من القوات الأفغانية والمقاتلين متنكرين بزي أطباء اقتحم أربعة مسلحين من تنظيم الدولة مبنى المستشفى وبدؤوا تصويب أسلحتهم الرشاشة نحو كل من يتحرك لم تتمكن القوات الأفغانية من وضع حد للهجوم إلا بعد ست ساعات كنت متوجها من قاعة إلى أخرى وشاهدت رجلا بلباس طبيبا يطلق النار على الحراس والمرضى في الطابق الثالث تمكنت من الهرب لكن صديقي أصيب خلف الهجوم عشرات القتل والجرحى وبالنظر إلى معطيات المكان والزمان تثير قدرة تنظيم الدولة على تنفيذ مثل هذا الاعتداء الكثير من علامات الاستفهام فالمستشفى التابع لمنظمة إيمرجنسي الإيطالية غير الحكومية والمتخصص في جراحة الحرب يقع في واحدة من أكثر الأماكن تحصين في كابول ويبعد كيلومترات من مبنى السفارة الأميركية كما تفصله عن مجمع السفارات الغربية مئات الأمتار فقط هذه الاختراقات الأمنية المتكررة في قلب العاصمة كابول تحديدا تظهر عجز القوات الأفغانية عن تحمل العبء الأمني خصوصا بعد أن أصبحت بين ناريين تنظيم الدولة وطالبان فبعد أن كان التنظيم ينشط في ولاية ننغرهار المتاخمة لباكستان وكانت سلاحه مصوبا بالدرجة الأولى لقتال طالبان شرقي البلاد ينقل تنظيم الدولة جانبا من ثقله العسكري لضرب الحكومة المركزية في كابول وفتح تنظيم الدولة جبهتي حرب ضد طالبان وحكومة كابل معن يثير تساؤلات عما إذا كان هذا الواقع كفيلا بدفع عملية السلام بين الحكومة الأفغانية وطالبان على الأقل لمواجهة عدو مشترك