عـاجـل: مصادر طبية: مقتل 24 شخصا وإصابة عشرات آخرين في تفجير قرب تجمع انتخابي للرئيس الأفغاني في بروان

معركة الهلال النفطي تعيد رسم التوازنات الليبية

08/03/2017
هل كان على حرب الهلال النفطي أن تندلع كي يكف الفرقاء السياسيون الليبيون عن التعنت فقد أعادت الحرب ترسيم خريطة التوازنات عادت الموانئ إلى شرعية حكومة الوفاق الوطني المنبثقة عن اتفاق الصخيرات بتسلم جهاز حرس المنشآت النفطية الموانئ التي سيطرت عليها سرايا الدفاع عن بنغازي لكن التوصيات القادمة من وراء حدود ليبيا الشرقية للمعسكر الذي يقوده كل من اللواء المتقاعد خليفة حفتر ورئيس البرلمان عقيلة صالح لم تتغير بعد فلطالما أفضت تلك التوصيات إلى عرقلة تنفيذ بنود الاتفاق على مدى عام ونيف وأبرزها مطالبة عقيلة صالح بإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية قبل شهر فبراير من العام المقبل وهو ما يتوافق مع توصيات المبادرة المصرية في فبراير شباط الماضي لكن وبعد خسارة حفتر الهلال الإستراتيجي صندوق الثروة الليبية كيف سيغدو موقف القاهرة فمنذ سيطرة اللواء المتقاعد على موانئ النفط في سبتمبر أيلول الماضي ارتفع سقف مطالب المعسكر الشرقي حتى فشلت محاولات القاهرة في الجمع بينه وبين رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج وبالتوازي مع الحرب الدائرة على الأرض اندلعت حرب موازية تمثلت في البيانات والبيانات المضادة وبات كل طرف يناور لإفشال خطط الطرف الآخر فهاهم نواب مؤيدون لحفتر في البرلمان المنعقد في طبرق يرفضون جانبا من اتفاق الصخيرات متعلقا بالمجلس الرئاسي وأعضائه احتجاجا على أحداث الهلال النفطي ويدين نواب المقاطعين لجلسات البرلمان ما اعتبروه مخالفة مؤيدو حفتر للائحة الداخلية للبرلمان وفي المقابل يدعون إلى عقد الجلسات خارج مدينة طبرق ويحثون على الانخراط في الاتفاق السياسي باعتباره المخرج الوحيد للأزمة الليبية غير أن المفارقة هي أن يلغي البرلمان اتفاقا هو مصدر شرعيته إذ إن البرلمان هو أحد المؤسسات المنبثقة عن هذا الاتفاق مثله مثل حكومة الوفاق الوطني والمجلس الأعلى للدولة محمود عبد الواحد الجزيرة طرابلس