تساؤلات حول معركة حفتر الأخيرة

08/03/2017
لا تتراجعوا سرايا الدفاع عن بنغازي بل يمنى حفتر بهزائم متلاحقة يلجأ الرجل إلى سلاح الجو ويقصف مناطق تسيطر عليها السرايا وهدفه تهيئة الأرض لحملة برية قال مقربون منه أنها ستكون واسعة جدا على طول ما يسمى بالساحل النفطي أي نحو مائة وسبعين كيلو مترا على الساحل تسيطر عليها فعليا سرايا الدفاع لكن الهجوم المضاد الذي وعد به حفتر يبدو أنه تأخر ميدانيا أكثر مما يجب ما أثار تساؤلات حول قدرة الرجل على خوض معركته الأخيرة وحيدا فالبعض يرى أن حلفاءه الإقليميين والدوليين رفعوا أيديهم عنه ولو مؤقتا وذلك ما جعله يتراجع ويلجأ إلى التهديد أكثر من الفعل سياسيا وجدت سرايا الدفاع جهة سيادية تتولى إدارة مينائي السدرة ورأس لانوف اللذين انتزعتهما من قبضة حفتر طلبت من حرس المنشآت النفطية التابع لحكومة الوفاق أن يقوم بالمهمة وهو ما يؤمن سلامة موقف السرايا ويؤكد أنها ماضية في عمليتها العسكرية للعودة برجالها إلى بنغازي فاتحين وتفكيك ما تقول السرايا إنها شبكة مرتزقة أجانب تعيث فسادا في المنطقة بإيعاز من حفتر وشركائه ولصالحهم وذلك لو حدث فإنه يعني بدء تفكيك نفوذ اللواء المتقاعد في الشرق الليبي أو بتعبير آخر انتهاء أسطورته فهل يسمح بذلك حلفاءه لا أحد يملك الإجابة النهائية لكن مبادرات نشطت في هذا التوقيت من أجل التوصل إلى حل سينقذ إن تم حفتر مما يبدو ورطة عسكرية بدأ الدخول فيها من هذا ما قاله الأمين العام للجامعة العربية عن إمكانية عقد اجتماع رباعي بشأن ليبيا قريبا يضم الاتحاد الأوروبي والجامعة بالإضافة إلى الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة مبادرة تأتي بعد اجتماع دول الجوار الليبي الأخير وهي محاولات في رأي البعض قد تمنح حفتر فرصة لكسب الوقت والتعامل معه على قدم المساواة أي منحه شرعية إقليمية يجهد ليجد ما يسندها داخليا يحدث هذا في وقت يتنامى فيه اتجاه دولي متعاظم لصالح حكومة الوفاق ما يقضم من فرص حفتر ان لم يكن قد جاء على حسابه تماما وهو اتجاه يضغط على دول في الإقليم لرفع يدها عن الرجل لم يعد مطلوبا بعد أو تحول إلى عبء فرفعوا أيديكم عنه ويبدو أن هذا ما حدث ولو مؤقتا على الأقل