عـاجـل: المحكمة العليا في بريطانيا: قرار جونسون تعليق البرلمان غير قانوني

استمرار حرمان اللاجئات السوريات من الحياة الكريمة

08/03/2017
ملامح الحاجة فريال وقسمات وجهها الهادئة لا توحي كثيرا بما ألم بها خلال سنوات قليلة غير أن ثوبها دائم السواد وعينيها الغارقتين في الحزن تخبرنا بأن الحاجة فريال فقدت زوجها وستة أبناء في سوريا الوالد وثلاثة من الابناء قتلوا في حادثة قصف في يوم واحد وتلاهم الثلاثة الآخرون واحدا بعد الآخر لجأت هي وابنها وأرامل أبنائها القتلى وتسعة عشر حفيدا إلى لبنان ام عدي واحدة من الأرامل أم لثمانية أيتام لا يذهب واحد منهم إلى المدرسة اضطرت لتزويج أكبر بناتها الست منذ عامين وهي مازالت في الخامسة عشرة أم محمد زوجة الابن الوحيد من أبناء الحاجة فريال السبعة الباقي على قيد الحياة فتحاول أن تدفن حزنها بعد وفاة ثلاثة من أبنائها قبل الثورة وأن تحيى لأبنائها الثلاثة الأحياء غير أن اعتقال ابنها محمد العام الماضي عمق المرارة والشعور بالآسى وإن شاء الله نقدر يعني يعيشون أولادنا يأخذون حقهم الطبيعي كحقهم أطفال أنا ابني يعتبر طفلا صح ولا لا قاصر وين حق الطفل تع ابني والله العظيم كسر ظهري محمد والله أجرت الحاجة فريال عملية قسطرة لقلبها الذي فاضت أوجاعه مرضا وألما على أولئك الذين فقدت وعلى هؤلاء الذين تعجز عن مساعدتهم وهي ترى مساحة أحلام أحفادها محصورة في الخيمة التي تجتهد أمهاتهم في تأسيسها فقط بما يقيهم البرد والجوع لكن الحاجة فريال تواصل الحلم بأن يتسع أفق الحياة بالنسبة إليهم ولأمهاتهم ويتجاوز يوما حدود المخيم وحدود الخوف والحاجة رفيعه الطالع الجزيرة سهل البقاع