مجلس النواب بطبرق يلغي اعتماده اتفاق الصخيرات

07/03/2017
معركة كسر عظم لعله توصيف أدق لما يحدث في ليبيا من مواجهات عسكرية مدفوعة بمآرب السياسية والاحتكام إلى السلاح ليس بالأمر الجديد في فصول الأزمة الليبية لكن وصول المواجهات إلى منابع ثروة ليبيا من شأنه تغيير الحسابات على الأرض وفي كواليس السياسة بعد أيام من المعارك على موانئ وحقول النفط بين قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر وسرايا الدفاع عن بنغازي يفرض القتال واقعا مغايرا لما كانت عليه الأمور منذ سبتمبر الماضي تتقاسم سرايا الدفاع وقوات حفتر الآن السيطرة على الهلال النفطي الليبي ففي مسعى لتشتيت الثقل العسكري لقوات حفتر أعلن مجلس شورى مجاهدي درنة أن مقاتليه دخلوا قاعدة طبرق الجوية وقطعوا الطريق الواصل بين مدينتي درنة وطبرق شرقي بنغازي في المقابل تستعد قوات حفتر لشن هجوم مضاد لاستعادة ميناء السدرة ورأس لانوف أكبر موانئ تصدير النفط في ليبيا من سرايا الدفاع في أروقة مجلس النواب في طبرق ثمة من يرى أن التحرك العسكرية نحو انتزاع موانئ النفط من قبضة حفتر سيجب كل ما سبقه من نتائج الحوار السياسي بين الفرقاء الليبيين فقد صوت عشرات من أعضاء مجلس النواب على إلغاء الاتفاق السياسي في الصخيرات ما يهدد بعودة الأزمة في ليبيا إلى مربعها الأول ويتهم نواب طبرق وزير الدفاع بحكومة الوفاق المهدي البرغثي بدعم سرايا الدفاع في هجومها على الهلال النفطي على خط الأزمة تدخل الدول الكبرى في الحوار الليبي وفيما يبدو أنه استجابة لمناشدة حكومة الوفاق دانت كل من فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة ما وصفوه بالتصعيد الخطير والأعمال الاستفزازية في منطقة الهلال النفطي ودعت إلى وقف فوري للقتال هناك ومن اللافت لغة النأي بالنفس التي تتحدث بها الأطراف الدولية عما يحدث شرقي ليبيا حتى تلك الدول التي قيل يوما إنها حليفة وداعمة لحفتر فرغم الانكسار العسكري الذي منيت به قواته لم تؤمن تلك الدول للواء المتقاعد غطاءا جويا كما كان يحدث سابقا لوقف تقدم سرايا الدفاع وفي غياب الإرادة الدولية لحسم المعركة عسكريا وفي ظل تحشيد الطرفين للحرب في منطقة قبلية يمكنها تغذية القتال إلى أمد طويل فمن الصعب التكهن بمستقبل هلال الثروة النفطية في ليبيا وهي ورقة القوة الجالبة للمكاسب السياسية داخليا وخارجيا