تداعيات العامل العسكري على مشهد ليبيا السياسي

07/03/2017
تغير في موازين القوى على الساحة الليبية بعد دخول سرايا الدفاع عن بنغازي إلى منطقة الهلال النفطي فالمنطقة الممتدة من بلدة النوفلية غربا حتى ميناء راس لانوف شرقا بطول قرابة مائة وسبعين كيلو مترا باتت تحت سيطرة سرايا بنغازي ومع انحسار نطاق سيطرة قوات حفتر شرقا تعززت قوة سرايا الدفاع بكتائب مسلحة وثوار سابقين انضموا إليها من مدن المنطقة الغربية وبالتزامن مع العملية العسكرية التي بدأتها السرايا تحت عنوان العودة إلى بنغازي يشهد معسكر حفتر في المنطقة الشرقية نزاعات داخلية أفضت إلى نشوب صراعات مسلحة وعمليات خطف وقتل واستهداف بسيارات ملغمة بين الفصائل المنتمية إلى عملية الكرامة ويبدو أن نقل قوات الكرامة إلى الهلال النفطي أحدث فراغا في أقصى شرق ليبيا فقد بث مجلس شورى مجاهدي درنة المناوئ لحفتر تسجيلا مصورا يظهر وصوله إلى قاعدة طبرق الجوية قبل أن ينسحب منها ورغم الأهمية الإستراتيجية للهلال النفطي فلطالما أكدت سرايا بنغازي أنه ليس هدفها بل إنها تسعى إلى المرور عبره للوصول إلى بنغازي وفك الحصار عن المحاصرين هناك وإعادة المهجرين إليها ورغم التنديد محليا ودوليا بالمواجهات قرب موانئ تصدير النفط فما يحسب للسرايا وفق مراقبين هو دعوتها حرس المنشآت النفطية التابعة لحكومة الوفاق الوطني إلى تسلم الموانئ التي أصبحت تحت سيطرتها ألقت أحداث الهلال النفطي بظلالها على البرلمان المنعقد في طبرق بشرقي ليبيا فقد رفض عدد من نوابه الملحق الأول من اتفاق الصخيرات المتعلقة بالمجلس الرئاسي وأعضائه جاء ذلك بعد يومين اثنين من إعلان أكثر من سبعين نائبا مقاطعتهم اتفاق الصخيرات احتجاجا على ما اعتبروه دعم وزارة الدفاع في حكومة الوفاق الوطني لسرايا الدفاع عن بنغازي