هذا الصباح- عيون ينبع النخل تتدفق من جديد

06/03/2017
فاصل زمني طويل من الانقطاع والجفاف كانت فيه الألوان باهتة وبجريان هذه العيون عادت الحياة بألوانها المبهجة إلى قرى ينبع النخل اهتزت الأرض وروبرت وأنبتت طيبات من الرزق عاد الزراع إلى حقولهم وعاد كل شيء إلى نظامه القديم قد عشت في زمن كانت فيه ينبع تقريبا ثلاثون قرية او ثلاثون عينا جارية ثم تضاءلت جفت بعض العيون وتوقفت وهكذا حتى انتهت جميعا والآن والحمد لله بدأت في العودة هذه عين عجلان قد عادت وبالأمس عادت الجابرية وقبلها في السويك في قرية لهذه الأرض تاريخ طويل من الزراعة ولكثرة مزارعها ونخيلها سميت ينبع النخل تقول بعض الروايات التاريخية إن عدد العيون فيها زاد على ثلاثمائة حسبما ذكر بعض الرحالة العرب لكن شح المطر وحفر آبار أوقف تدفقها ردحا من الزمن مازالت هذه العين تجري وفق نظام سقاية غاية في الإتقان توارثه المزارعون هنا منذ زمن طويل فلكل أرض زراعية نصيبها من الماء وفق مساحتها ووفق مواقيت زمنية معلومة موثقة بصكوك عرفية قديمة في كل قرية توجد شريعة وهي بداية ظهور الماء على سطح الأرض متجهة إلى حتى نهاية هذه القرية نظام السقاية في القرى كل حوض أو كل بلاد او كل مساحة زراعية لها وقتها الزمني موجود هذا في وثيقتها ساعة أو ربع ساعة أو نصف ساعة أو يوم كامل فتسقى هذه المزرعة ثم ننتقل إلى التي بعدها حتى ننتهي من القرية هذا يستغرق في عين عجلان مثلا 24 يوم في غيرها أقل يتقاسم المزارعون هنا ثروته من الماء بعدالة فلكل نصيبه من الماء وعلى رأس كل قرية رئيس يشرف على هذه القسمة اكثر الناس الان رجعت اللي كانت هاجرت من ينبع الآن بدأت العودة ثاني مرة لاحياء مزارعهم وإصلاح بيوتهم الخربة الآن هذه تبشر بالخير بفضل الله وسط أرض قاحلة ظلت ينبع النخل واحة هانئة بمزارعها وعيونها الجارية ومصيفا منعشا بظلالها الوارفة وهوائها العليل وبشق مزيد من قنوات العيون يتوقع الناس هنا عودة جماعية إلى فلاحة الأرض وازدهار الزراعة مجددا عبد الله الزبيدي الجزيرة ينبع النخل