منبج.. الأهمية الاستراتيجية

06/03/2017
منبج مدينة إستراتيجية تقع شمال شرق مدينة حلب وتربط مدينة الباب بمدينة الرقة وتبعد ثلاثين كيلومترا عن النقطة الحدودية الفاصلة بين سوريا وتركيا أصبحت اليوم عقدة تجسد تناقض وتضارب مصالح إقليمية ودولية عدة فما الذي حدث في منبج تعود الأحداث إلى 24 من أغسطس عام 2016 حين أعلنت تركيا عن عملية عسكرية داخل الأراضي السورية لدعم الجيش السوري الحر وانتهت بالسيطرة على مدينة الباب الإستراتيجية في الثالث والعشرين من فبراير من العام الحالي ومن ثم تقدمت باتجاه مدينة منبج للسيطرة عليها وعندها سارع مجلس منبج العسكري إلى تسليم قوات النظام السوري مناطق غرب مدينة منبج بالتنسيق مع روسيا تضم نحو أربعين قرية بمساحة تقدر بثمانمائة كيلو متر مربع لتصبح قوات النظام وجها لوجه مع الجيش السوري الحر من الجهة الغربية لمنبج وتزامن ذلك مع انتشار غير مسبوق لمدرعات أميركية من جهة الشمال وبذلك تم تطويق مدينة منبج عبر خط دفاعي تشارك فيه روسيا والولايات المتحدة وبالتالي حرمان تركيا من إتمام هدف عملية درع الفرات الرئيس أي أن الطريق الآن إلى منبج يجبر الجيش السوري الحر على مواجهة قوات النظام المدعومة من روسيا أول المقاتلين الأكراد من جهة الشمال حيث تنتشر آليات وجنود من الجيش الأميركي وفي الوقت نفسه فإن تقدم قوات النظام جنوب الباب وشرقها يعني عمليا قطع الطريق على الجيش السوري الحر للوصول إلى الرقة بينما تواصل هي التقدم جنبا إلى جنب مع الوحدات الكردية لاستعادة المدينة