ترمب يوقع أمرا جديدا بشأن الهجرة يستهدف دولا مسلمة

06/03/2017
غاب الرئيس هذه المرة وحضر وزرائه القرار التنفيذي الجديد بشأن الهجرة إلى الولايات المتحدة لم يعلنه ترمب ولا غرد به على تويتر بل خرج وزراء الخارجية والعدل والأمن الداخلي في إدارته ليدعموا القرار الذي وقعه الرئيس في استحضار لافت لأجواء الحادي عشر من سبتمبر 2001 وزير العدل جيف سيشنز قال إن القرار الجديد كسابقه من صميم صلاحيات الرئيس وزارة العدل تؤمن بأن هذا الأمر التنفيذي كما هو الأمر التنفيذي الأول هو ممارسة قانونية لصلاحيات الرئيس الفرق إذن بين القرارين تفادى القرار الجديد مزالق أودت بسابقه قانونيا فأسقط عبارات التصنيف حسب الدين خاصة فيما يتعلق باستثناء مسيحيي الشرق كما ألغى تعليق دخول السوريين بشكل مفتوح وقيده كغيرهم بمائة وعشرين يوما أما الاستثناء الآخر الذي استبعد العراق من الدول المحظورة فقد برره وزير الخارجية الأميركي في المؤتمر الصحفي بأن العراق قطع خلال الشهر الماضي أشواطا في تحسين إجراءات التدقيق في بيانات مواطنيه وأشار كذلك لطبيعة العلاقات بين بغداد وواشنطن خاصة في الحرب على تنظيم الدولة وقد كان البند الأخير تحديدا أثار انتقاد وزارة الدفاع الأميركية للقرار السابق وما كان يمكن أن ينتجه من استعداء لقطاعات من العراقيين الملابسات التي صاحبت صدور القرار الأول وأحاطت به تطرح تساؤلات حول عشوائية صدوره دون إنضاج على نار قانونية ولا إدارية هادئة بدا أن ترامب آنذاك كان مفعما بزخم وعود حملته الانتخابية المنتهية توا لكن مشهد اليوم بدا مؤسسيا إلى حد كبير وبدا فريق ترمب مستعدة لتوفير التغطية اللازمة لسياساته وقراراته قانونيا وسياسيا وإداريا حتى العجلة في التطبيق التي أربكت مطارات العالم أواخر يناير الماضي تخلص منها الأمر الجديد حين أعلن بدء التنفيذ في السادس عشر من الشهر الجاري لكن هل يكفي كل ما سبق للنجاة الكاملة من مصير الأمر التنفيذي السابق قضائيا قال بيان للمدعي العام بولاية واشنطن أنه بصدد إجراء مراجعة دقيقة لقرار الجديد كما قال المدعي العام بولاية فرجينيا إن القرار مازال يبعث برسالة فظيعة للعالم وللمسلمين الأميركيين والأقليات في الولايات المتحدة أما سياسيا فقد سارع زعيم الأقلية الديمقراطية بمجلس الشيوخ بانتقاد القرار محذرا من أنه سيجعل الولايات المتحدة أقل أمنا ومشددا على ضرورة سحبه صدر القرار التنفيذي الجديد إذن في ظل إدارة أكثر اكتمالا ونضجا فيما يبدو دون أن يظهر في الأفق حتى الساعة على الأقل تغييرات حقيقية لا في جوهر القرار ولا في جوهر سياسات إدارة ترمب والتي مازالت تلقى معارضة داخلية على نطاق واسع