هذا الصباح - مدينة السلط الأردنية

05/03/2017
كادت أن تبقى السلط عاصمة باعتبار أنها تتوسط البلاد وهكذا بقيت مدينة السلط حتى قبل ثلاثة أشهر من تاريخ إعلان تأسيس الدولة الحديثة في الأردن واختيار عمان عاصمة للمملكة حتى وقتنا هذا مدينة فريدة ذات تاريخ قلما حظيت به أي مدينة أردنية إبان الحكم العثماني للبلاد أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن الماضي وكانت فيما مضى تمثل عصرا ذهبيا لبلاد الشام ورافدا أساسيا لها تضم السلط أو كما يحب أهلها أن يسموها مدينة الأوائل أكثر من ألف مبنى أثري بينها متحف آثار السلط وكنيسة الراعي وغيرهما ويصل عمر بعضها إلى نحو أربعمائة عام وقد رشحت لدخول قائمة التراث العالمي الإنساني وهي المدينة ذاتها التي وافقت منظمة اليونسكو كذلك على أن تكون واحدة من المدن التعليمية في العالم لما تتمتع به من تميز وتفرد فيها حيث كانت الأولى من نوعها في البلاد في مجال تشييد المدارس هذه الشبكة صاحبة خبرة متواصلة في العالم كله وبالتالي ستؤدي إلى رفد الوطن الأردني بمدينة السلط تحديدا والواقع التعليمي بمدينة السلط خبرات متميزة تؤدي إلى تحسين ظروف التعليم وتجويد نوعيته فيها شارع الحمام زاخر بالتراث وكان يرتاده أبناء أجيال فاق عددهم سكان العاصمة عمان خلال فترتها الذهبية أواخر القرن التاسع عشر وفيها أيضا شارع الخضر الذي يحمل رمزية دينية حيث يتعايش سكانه ويتجاورون مسلمين ومسيحيين بيوتها صفراء ذات طراز معماري فريد تزدان بأسقف مقببة ونوافذ مقوسة لم تحظ به أي مدينة أردنية احتضن أحد تلك البيوت أول مدرسة تخرج منها كبار قياديي الدولة من رؤساء وزراء وكانت مقرا لأول بلدية وغرفة تجارة في البلاد كما شهدت تأسيس البنك المركزي الأردني قبل انتقاله إلى عمان كانت هي الميزان الحساس للتوجهات السياسية لسبب مهم إنه وجود المدرسة فيها ووجود معلمين من مختلف المناطق الدول العربية يعني حتى الهند كان معلم اللغة الإنجليزية الموجود في السلط من الهند ومعلمين من مصر ومعلمين من الشام فهؤلاء كانوا عبارة عن زرعوا في نفوس الطلاب وعي مبكر وبالتالي إنه المظاهرات والاحتجاجات إرث حضاري وتراثي عريق يوازي إن لم يكن ينافس عراقة مدينة الدار البيضاء المغربية التي تستعد هي الأخرى لدخول قائمة التراث العالمي فهي مدينة على شكل متحف كبير كما يصفها بعض المؤرخين لكنها تحتاج الاهتمام ورعاية أكبر خاصة على الصعيد التنموي من أجل الحفاظ على إرثها التاريخي الذي لا يقدر بثمن رائد عواد الجزيرة السلط