هذا الصباح-جسر مشاة بإسبانيا بتقنية الطباعة المجسِّمة

05/03/2017
قد يبدو هذا الجسر الذي يبلغ طوله اثني عشر مترا جسرا عاديا لا يختلف في تفاصيله عن الجسور المماثلة لكنه صنع أو بالأحرى طبع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد التي تمكن من بناء عناصر هيكلية بكل حرية ودون حاجة إلى قوالب مزايا تضاف إلى قدرتها على خفض نسب المخلفات خلال عملية البناء لفهم تعقيدات هذا المشروع و الطفرة التي تشهدها الطباعة ثلاثية الأبعاد انتقلنا من مدريد إلى برشلونة حيث يوجد معهد الهندسة المعمارية المتقدمة بكتلونيا هنا لم يعد الهاجس الحصول على تصاميم معمارية دقيقة فحسب بل صار الانتقال إلى عالم جديد ومدن ذكية ومستدامة عبر الاستفادة من تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد التي قد تساهم حسب العاملين في هذا المعهد في حل أزمة السكن والحد من استنزاف الموارد الطبيعية تطلعات لم تعد صعبة المنال بعد بابتكار روبوت بيلوس الذي يطبع تصاميم المهندسين مستخدم الأتربة ورمال محلية لا تحتاج إلى إضافات كيميائية الهدف من هذا المشروع هو تشييد مبان دون الإضرار بالبيئة التربة موجودة في كل مكان وهذا المشروع يغني الأشخاص عن استيراد مواد البناء وإذا استقر الإنسان يوما ما بكوكب المريخ سيستخدم هذا الريبوت مثل هذه الإنجازات مازالت تصطدم ببعض الصعاب التي يحاول القائمون عليها تذليلها فرغم تمكن طباعة ثلاثية الأبعاد من طبع منتجات معقدة في مجالات عديدة لا يزال عالم الهندسة يفتقر إلى آلات تستطيع تشييد بنايات ضخمة عائق جرت محاولة تجاوزه عبر مجموعة من الروبوتات استطاعت طبع أجسام أكبر من حجم الروبوت مشروع واعد لكنه غير كاف بشهادة المديرة الأكاديمية للمعهد شاهدنا كيف حدثت ثورة في ميدان الطب والتصميم الصناعي لكننا لم نر بعد وقعا كبيرا في عالم الهندسة لا أستطيع استشراف المستقبل والتأكيد بأننا سنتمكن من تشييد بنايات ضخمة لكننا بالمقابل سنوفر السرعة في البناء ولن يخلف نفايات وإذا كانت كل هذه المزايا تبعث الأمل في أوساط المهندسين والمصممين فثمة تخوفات في قطاعات اقتصادية أخرى ترى أن الاصطعاده عن اليد العاملة بهذه الآلات الذكية قد تفضي في دول كإسبانيا إلى الاستغناء عن ثلاثة وأربعين في المئة من الوظائف أيمن زبير الجزيرة برشلونة