لا شيء يستقر على حاله في ليبيا

05/03/2017
لا شيء يستقر على حاله في ليبيا ربما يعرف ذلك حفتر الجنرال هنا في ذروة قوته وصعودها وهذا ما قد يخيل إليه يتلقى الضربة الأكثر الم ربما من حيث لا يحتسب تأتيه من سرايا الدفاع عن بنغازي ففي هجوم منسق ومخطط له جيدا يسيطر هؤلاء المقاتلون على مناطق بالغة الأهمية في منطقة الهلال النفطي التي عول عليها حفتر كثيرا لإحكام قبضته على عناصر القوة والنفوذ في البلاد تمهيدا للتخلص من خصومه أو تحويلهم إلى فلكلور مسلح لا يمتلك مالا ولا سلاحا أو نفوذا على الأرض سرعان ما يرد الرجل يستخدم سلاح الجو فيقصف تلك المناطق المحيطة بالموانئ في راس لانوف والسدرة وبن جواد والهوار لقد تراجع في تلك المناطق ويسعى لاسترجاعها لكن المهمة قد تكون أصعب من سابقتها في سبتمبر الماضي حين سيطر على موانئ تصدير النفط الرئيسية في البلاد على أن الصراع لا يتوقف هنا فهو يكتسي طابعه الليبي حصرا وعلى أحدهم أن يستثمر إيجاز سرايا الدفاع سياسيا لكن لا أحد يريد أن يفعل فحكومة الوفاق برئاسة فايز السراج وهي خصم لحفتر رفضت أن تتولى وزارة الدفاع فيها المسؤولية عن الموانئ تفعل أكثر تنأى بنفسها عن الصراع وتلجأ إلى الدعوات والمناشدات تطالب بوقف فوري لإطلاق النار وحقن الدماء والحفاظ على مقدرات الشعب وترفق ذلك بالدعوة لإخراج ما سمتها قوات المرتزقة وقوات المعارضة السودانية والتشادية من المنشآت النفطية والأراضي الليبية كافة بهذا تلتقي حكومة الوفاق مع سرايا الدفاع عن بنغازي التي قالت إنها تهدف أيضا لاسترداد الحقوق وإرجاع النازحين إلى بيوتهم في بنغازي ردا على ما يفعله حفتر ويقدمه من تسهيلات لمرتزقة سودانيين وتشاديين رد فعل آخر يأتي من طرابلس مثلا وخصوم حفتر هناك أكثر مما يجب وحدهم بضع عشرات من ما يسمى برلمان طبرق أعلنوا مقاطعتهم للحوار السياسي الليبي أمر لا يعني أنهم ضد حفتر بل ضد ما يقولون إنه دعم من وزارة الدفاع في حكومة الوفاق لسرايا الدفاع عن بنغازي فهل تنهار العملية السياسية برعاية دولية جراء ذلك لا يعتقد هذا وإن لم يستبعد تماما فخريطة الصراع في ليبيا رجراجة بما يكفي ومعقدة بما لا ينفي عودة إلى طاولة المحادثات بعد أن يكون قد رفضها كوبلر ربما خير من يعرف غموض الحالة الليبية وتداخل التحالفات فيها هنا لا يستقر شيء على حاله