روسيا والناتو ومعركة النفوذ في البحر الأسود

05/03/2017
خطوة روسية تحمل كثيرا من الدلالات بإعلان موسكو توسيع سلاح طيران أسطول البحر الأسود لمجال عمله لتشمل الدوريات الأمنية البحرية بأكمله تنطلق الدوريات من ثلاثة مطارات تقع في شبه جزيرة القرم حيث انضمت طائرة جديدة من طراز سوخوي لطائرات الأسطول الروسي تطل على البحر الأسود ثلاث دول أعضاء في حلف الأطلسي هي كل من رومانيا وبلغاريا وتركيا طبعا إضافة إلى أوكرانيا وجورجيا اللتين تجريان مفاوضات لعضوية الناتو وطبعا روسيا التي تسيطر على شواطئ إقليم أبخازيا المنفصل عن جورجيا وحصل على اعتراف روسي باستقلاله تملك روسيا إلى جانب قاعدة سيفاستوبول قواعد بحرية صغيرة في نوفوروسيسك إضافة إلى طوابير وجيننتك وهناك اتفاقية بين روسيا والناتو تمنع وجود سفن عسكرية أجنبية في البحر الأسود خارج إطار الدول الست المطلة على البحر لأكثر من شهر غواصات تعمل بالطاقة النووية أو تحمل صواريخ نووية الخطوة الروسية تأتي بينما كان حلف الناتو أعلن في وقت سابق تعزيز وجود قواته البحرية في البحر الأسود ورفع عدد التدريبات وقرر زيادة الحضور العسكري في أوروبا الشرقية هذا الحلف برر خطواته دائما بمواجهة ما أسماه الحشد العسكري الروسي في البحر الأسود ولتعزيز الخاصرة الجنوبية الشرقية للحلف أن أرسل تعزيزات برية إلى دول البلطيق وبولندا من جهتها أعلنت موسكو أنها سترد على تصرفات الحلف كما نظم الجيش الروسي مناورات عسكرية عديدة جنوبي البلاد وبعضها كان بشكل مفاجئ بمشاركة سفن من أسطول البحر الأسود وبحر قزوين وتستخدم من أجل حماية المياه الإقليمية لروسيا وأسطول البحر الأسود الأنظمة الصاروخية بال وباسيليو وغواصات والسفن مزودة بصواريخ كروز كاليبر بينما تتم حماية شبه جزيرة القرم بمنظومة إس 4 موسكو ترى أن الخطابات العدائية من الناتو كانت مطلوبة لتبرير خطط توسيع الجناح الشرقي للحلف بذريعة الأزمة الأوكرانية لكنها أكدت جاهزيتها للرد على خطوات الناتو للتوسع في منطقة البحر الأسود