ماذا سيترك تقدم سرايا الدفاع في الهلال النفطي الليبي؟

04/03/2017
هنا قوت الليبيين مواردهم الطبيعية ومنشآتهم النفطية وهنا تسجل النقاط السياسية بقوة السلاح لكن شيئا ما تغير حول منطقة الهلال النفطي فأربك فهم القوة والضعف عند هذا الطرف أو ذاك هكذا تقدمت المشهد سرايا الدفاع عن بنغازي فتوارت صورة طالما رسمها اللواء المتقاعد خليفة حفتر لقواته من سيطرت على حقول النفط وموانئه هنا في سبتمبر الماضي حتى أن ثمة من حاول إيجاد تفسير في احتمال حدوث تمرد في صفوف قوات حفتر ومرتزقته ما مهد الطريق ربما أمام تقدم السرايا المتمركزة أساسا في قاعدة الجفرة العسكرية تقدم سرايا الدفاع عن بنغازي تحركها بأنه رد على اتخاذ حفتر منطقة الهلال لإنشاء قواعد عسكرية وجعلها كما تقول مرتعا لمرتزقة الحركات التشادية والسودانية أما الحقول الموانئ النفطية فلا أطماع لها فيها كما تقول بل تريد أن تتسلم إدارتها وزارة الدفاع في حكومة الوفاق الوطني يفترض أن يعزز ذلك كله هيبة سلطة الوفاق بليبيا لكنها ممثلة في المجلس الرئاسي تميز نفسها عن تطورات تصفها بأنها تصعيد عسكري خطير فقد جاءت متزامنة بطريقة يصفها المجلس بالمشبوهة مع ما يبذل من جهود لتحقيق المصالحة الوطنية وتلك جهود ما تزال للمفارقة تصطدم بتعنتهم فريق حفتر الذي وجد قبلا في الهلال النفطي أوراق ابتزاز ومساومة سياسية نذكر كيف أصرم السيطرة على تلك المنطقة الإستراتيجية بيته في منصب القائد العام للجيش وكيف هبت رياحه دوما في عكس اتجاه أي تسوية سياسية مستقويا بدعم أطراف إقليمية وتواطؤ أخرى غربية وكيف سوق نفسه رقما صعبا في معادلة ليبيا الغد حتما ستتغير أمور الآن بفقدانه الموانئ النفطية وربما شاهدنا بعض ملامح ذلك التغيير في محطات الحوار الليبي المقبلة