مؤشرات على استخدام السلاح الكيميائي غربي الموصل

04/03/2017
على أعتاب حي المنصور مازالت تقف قوات جهاز مكافحة الإرهاب منعتها الظروف الجوية السيئة من استكمال دخولها إلى حي المنصور الذي يقع في الجزء الجنوبي الغربي لمدينة الموصل وأوضحت مصادر عراقية أن استمرار هطول الأمطار في عموم المنطقة وما يسببه من وجود غيوم في سماء المعركة يعيق توفير غطاء جوي للقوات البرية وخصوصا من طائرات التحالف الدولي وهو ما استدعى توقف عمليات التقدم للقوات العراقية مؤقتا وأكدت المصادر أن استئناف القتال وتقدم القوات سيكون مرهونا إلى حد كبير بتحسن الظروف الجوية في المنطقة وفي الأثناء أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن اثني عشر شخصا بينهم نساء وأطفال يعالجون من احتمال تعرضهم لمواد يشتبه أنها أسلحة كيميائية بدائية ويتلقون العلاج في مستشفيات بأربيل وأوضحت أن أربعة منهم ظهرت عليهم علامات واضحة مصاحبة للتعرض لمادة تسبب طفحا جلديا وطالبت بإجراء تحقيق ورغم أنه لم يتضح بعد بشكل قاطع الطرف المسؤول عن الهجوم فإن الإصابات التي نتجت في حادثتين منفصلتين وقعت عندما سقطت قذائف هاون أطلقت حسب شهود من مناطق يسيطر عليها تنظيم الدولة ويتهم الجيش العراقي وقوات البشمركة التنظيم بتصنيع واستخدام أسلحة كيميائية أكثر من مرة وتعزز حوادث سابقة هذا الاتهام ففي سبتمبر أيلول العام الماضي قال الجيش الأميركي إن مسلحي التنظيم قصفوا معسكره في قاعدة الجيارة الجوية قرب الموصل بصاروخ يحتوي غاز الخردل واتهمت قوات كردية التنظيم بشن هجمات كيميائية عليها وطبقا لتقرير بريطاني فإن هناك احتمالا بأن تنظيم الدولة استخدم أسلحة كيميائية في ثلاث وخمسون حادثة على الأقل منذ عام 2014 وأيا كان المتهم يبقى الواقع في مأساة الحرب أن من نجا من الموت بفعل النيران أو الأسلحة المحرمة يجد نفسه معرضا للموت في العراء فرارا فقد شهدت عدة مناطق بجنوب الموصل نزوح نحو ثلاثة آلاف من الأهالي بغرب المدينة تمكنوا من الخروج من منازلهم واضطروا للسير نحو عشرة كيلومترات تحت المطر وفي طرقات موحلة حتى تمكنوا من الوصول إلى نقاط تابعة للقوات العراقية التي نقلتهم إلى مخيمات النزوح أطفال ونساء وكبار السن جاء أغلبهم من أحياء المأمون وتل الرمان بغرب الموصل