فتح تفصل العشرات من كوادرها في لبنان

04/03/2017
لتسكين الساحة الفلسطينية في لبنان على حال إذ لا تكاد تخمد النيران التي اشتعلت في مخيم عين الحلوة قبل أيام حتى تطغى عليها تفاصيل إعادة ترتيب البيت الداخلي لحركة فتح من خلال فصل عشرات الضباط والعناصر المحسوبين على القيادي الفتحاوي محمود عيسى الملقب باللينو تشير إلى أن ستة وثلاثين ضابطا ونحو ستين عنصرا من المنضوين في إطار قوات الأمن الوطني الفلسطيني جرى فصلهم وغالبيتهم من الموالين اللينو الذي يرأس ما يطلق عليه اسم التيار الإصلاحي لحركة فتح المدعوم وفق متابعين للشأن الفلسطيني من القيادي المفصول من الحركة محمد دحلان هذه الخطوة يضعها الكثيرون في إطار إعادة ترتيب حركة فتح لوضعها الداخلي في مخيمات لبنان حيث باتت تلمس تعاظما لنفوذ محمد دحلان في أكثر من موقع وإمساك أنصاره بملفات أمنية وقدرتهم على تحريك الأوضاع الأمنية في مخيمات لبنان لاسيما عين الحلوة في المقابل تؤكد مصادر الحركة أن ما يحصل لا يعدو كونه إعادة تشكيل الواقع العسكري لقوات الأمن الوطني الفلسطيني وهو ما كلفت به لجنة عسكرية لتقييم وضع مئات العناصر والضباط المنتمين إلى هذه القوات ووفق هذه المصادر أظهر التقييم أن عددا كبيرا من هؤلاء الضباط والعناصر إما غادروا لبنان أو لم يلتزموا بالمهام التي كلفوا بها إزاء هذا السياق الذي تتحدث عنه حركة فتح يقول عدد من المفصولين إن عمليات الطرد جاءت بشكل تعسفي نتيجة اتهامات لهم بالتبعية لمحمد دحلان مدللين على ذلك بأن عشرين شخصا من الذين شملهم الطرد كانوا قد شاركوا في المؤتمر الأخير الذي نظمه دحلان في القاهرة لكن أيا تكن الأسباب التي دفعت إلى فصل هؤلاء يرى متابعون لواقع الساحة الفلسطينية في لبنان بأن الحركة التي يقوم بها القيادي السابق محمد دحلان في المخيمات من خلال التنسيق الأمني مع عدد من كوادر فتح بالإضافة إلى النشاط الموصوف الإنمائي لزوجته جليلة دحلان بات يشكل مصدر قلق لفتح التي تضع هذه الحركة في إطار محاولات استثمار واقع المخيمات ضمن إطار الخلاف المفتوح بين حركة التحرير الوطني الفلسطيني ورئيس السلطة محمود عباس من جهة والقيادي المفصول محمد دحلان من جهة أخرى