المخيمات تغص بالهاربين من مجاعة جنوب السودان

04/03/2017
الجوع هو الواقع الأسوأ على الإطلاق حين يجتاح حياة الشعوب وهنا ترتسم المأساة بجميع صنوفها أكثر من مائة أسرة أغلبها نساء وأطفال وعجزة يواجهون ظروفا إنسانية بالغة التعقيد لقد رافقهم الموت الوشيك وجوعا قبل أن يصلوا إلى هذا المخيم الذي تضاعفت فيه معدلات وصولهم يوميا في ظل استمرار التردي الأمني وانعدام الغذاء في الدولة الوليدة مئات الأطفال هنا قد يجهلون ما يجري حولهم لكنهم يدركون أن حياتهم تلك ليست طبيعية فهذا المخيم الذي استقبل أكثر من أربعة آلاف لاجئ خلال ثلاثة أشهر فقط بات مكتظا بنحو ستة عشر ألف لاجئ هم في حاجة عاجلة إلى مساعدات منقذة للحياة بل في حاجة إلى الحياة نفسها لا نعلم ما يحصل لنا إننا نموت كل يوم فقدنا كثيرا من أهلنا في الحرب والجوع ورحلتنا إلى هنا كانت شاقة بما توفر من إمكانات شحيحة تحاول منظمات دولية وسودانية تقديم ما يضمن استمرار حياة ممن فقدوا كل شيء تقريبا لكن الواقع هنا أكبر من أي إمكانيات أو هكذا يبدو الدخول بقى بسبب أن الناس ما لاقية حاجة تأكله أو المجاعة بصورة عامة يعني فالكمية بتاعة الدخول كثيرة جدا يعني إحنا بنستقبل في اليوم حوالي خمسمائة أو سبعمائة نفر في اليوم يعني ما يقارب مئتين إلى مئتين وثلاثين إلى مئتين وخمسين اسرة في اليوم يتم ترحيلهم من المغينص عبر الهلال الأحمر إلى نقطة الانتظار باستمارات بعد وصول المعبر جوليا واحدة من ضحايا الحرب والجوع في دولة جنوب السودان تعاني في الحصول على الغذاء ومياه الشرب داخل المخيم وتصارع ظروفها مع أخريات مثلما تتطلع لنهاية فصل من كتاب المعاناة والتشرد والموت جوعا تدفقات اللاجئين من دولة الجنوب على السودان لا تزال مستمرة بل وبمعدلات متصاعدة يوما بعد يوم ومن لم يمت بالحرب من هؤلاء ماتوا بسبب الجوع إذن هو واقع ينذر بكارثة إنسانية معقدة أسامة سيد أحمد الجزيرة من داخل أحد مخيمات لاجئي جنوب السودان ولاية النيل الأبيض