هذا الصباح- الحمامات العلاجية.. صورة من العمارة الأندلسية

03/03/2017
العمران الإسلامي أن يشكل الحمام عنصرا ضروريا وحيويا في العمارة المدنية وفضاء لا غنى عنه لتحقيق طهارة الجسد وجلب الطمأنينة للنفس والأندلس من بين أهم البلاد الإسلامية توفرا على الحمامات ولا تكاد تجد مدينة أندلسية خالية منها وقد كشفت الحفريات عن بقايا حمامات تشهد على نمط عيش الأندلسيين وقيمة الحمام في حياتهم ومدينة جيان المدن الأندلسية التي صمد حمامها العربي أمام الزمن وهو يعودوا إلى القرن الحادي عشر الميلادي وساهمت الترميمات العلمية في إبراز عينه الأصلية فبدا تحفة فنية تجمع بين الوظيفة الاستعمالية والقاعة الباردة والقاعة الدافئة ثم القاعة الساخنة تبدو قاعة الانتظار على غاية الروعة والإتقان وهي أول ما يقابله الداخل إلى الحمام مما اقتضى الاهتمام البالغ بها من الانتظار تبدو القاعة الثلاث الباردة والدافئة والساخنة مصطفة ومتوازية والقاعة الباردة غاية في تصميم الهندسية رفيع وتبدو المضاوي حقبتها مضيفة مسحة من الباردة القاعة الدافئة التي تليها بدورها القاعدة السخنة والقاعات الثلاث تبرز وظيفتها الاستعمالية في التدرج في ولوجها تباعا من طرف المستحمين وفق ما تقتضيه طبيعة وصحة الإنسان تتميز بجمال أعمدتها وتيجانها التي حرص الفنانون الأندلس على جعلها تجمع بين الوظيفة والفن وهي شاهدة على الأهمية المعمارية والحضارية للحمام العربي بجيان وقد كشفت الحفريات على العديد من اللقى الأثرية التي ساهمت في إعادة رسم تاريخ الحمام القناة الحائطية التي كانت تجلب الهواء الساخن للحمام وأيضا الغلاية والمصرف الذي وزع المياه الساخنة داخل الحمام ومما زاد الموقع حيوية المتحف الذي يحفظ العديد من الشواهد الأثرية التي تحكي تاريخ الحمام وعمق الإطار الحضاري الإندليسي الذي احتضنه فجاء غاية في العظمة والبهاء