معركة سنجار.. حرب ولاءات كردية أم أجندة إقليمية؟

03/03/2017
سنجار الخارجة للتو من أتون حرب ضروس بين قوات البشمركة وتنظيم الدولة دخلت ثانية حربا أخرى قد تكون أكثر ضراوة من سابقتها بين روجافا التي تتألف من مقاتلين كرد قدموا من سوريا تدعمهم قوات البشمركة ومقاتلين يزيديين وآخرين من قوات حماية الشعب قدموا من تركيا بدعم من حزب العمال الكردستاني التركي نحو ثلاثين قتيلا وأكثر من ستين جريحا كانت حصيلة هذه المعارك وفق أحد قادة قوات حماية الشعب الذي قال للجزيرة في اتصال هاتفي إن مسعود البارزاني رئيس إقليم كردستان العراق هو الذي يقف وراء اندلاع هذه الحرب التي تأتي عقب زيارته الأخيرة إلى أنقرة بينما أعلن المتحدث باسم وزارة البيشمركة أن قوات البشمركة لديها كامل الحرية في التحرك والتنقل داخل إقليم كردستان وأنها لم تستأذن أي طرف للدخول في أي منطقة كردية تقع داخل حدود الإقليم هذا وقد استغل حزب العمال الكردستاني التركي تراجع قوات البشمركة أمام مقاتلي تنظيم الدولة في غربي نينوى فسيطر على كامل الشريط الحدودي بين العراق وسوريا وفتح في حينها ممرات آمنة لآلاف اليزيديين الذين هربوا من مناطقهم في سنجار وخان السور وسنوني ويبدو أنه غير مستعد لترك المنطقة لقوات البشمركة التي عادت إليها أخيرا وبين إصرار البشمركة على خروج وحدات حماية الشعب ووحدة مقاومة سنجار وهما جناح حزب العمال الكردستاني التركي في المنطقة ومحاولة قوات البشمركة عبر قوات روجافا لاستعادة السيطرة على المنطقة تبقى سنجار وعموم المنطقة قابعتين في خرابهما الذي ألحقته بهما الحرب أمير الطائفة اليزيدية الذي يلقى دعما من البارزاني لكنه يحرص على عدم إغضاب حزب العمال الكردستاني التركي وصل إلى سنوني واجتمع بأطراف النزاع ولكن ما خرج به المجتمعون كان إمهال مقاتلي حزب العمال الكردستاني التركي يوما واحدا فقط للخروج من المنطقة وهو الأمر الذي رفضه هؤلاء ليعود كلا الطرفين إلى مواقعه في انتظار انتهاء فترة المهلة التي قد تكون مجرد وقفة لالتقاط الأنفاس وانطلقت جولة جديدة من حرب كانت مؤجلة لحين خروج تنظيم الدولة من المنطقة وقد حان أجلها اليوم