هذا الصباح -مالقا بإسبانيا مسقط رأس الرسام العالمي بيكاسو

02/03/2017
بين ظلال قصبة بن حمود في مدينة ملقة وتحت سماء مازالت تجود بزرقتها على زوار الأندلس ولد وترعرع بابلو بيكاسو عملاق الفن التشكيلي ومؤسس المدرسة التكعيبية الفنية الذي اضطر إلى مغادرة مدينته عندما أكمل ثمانية أعوام فترة قصيرة لكنها كانت كافية لصقل أولى مهاراته في عالم الرسم والارتباط بمدينة غابت عن ناظره لكنها ظلت حاضرة في صميم فؤاده ارتباط بيكاسو بالنور والأرض والبحر واضح في حقب مختلفة من أعماله إنه رسام استخدم مجموعة ألوان يصعب إيجادها في أماكن بعيدة عن إسبانيا والاندلس وبما أن النور سمة الأندلس البارزة كان لزاما اللجوء إلى شعاعه للخروج من عتمة الحقبة التي عاشها بيكاسو في الأندلس فقر وحروب وجهل لم ينل من أسرته المعروفة بعلمها وانتمائها إلى الطبقة الميسورة والتي انتقلت إلى هذا المبنى الذي تحول إلى مؤسسة تضم بعض أعماله وتنقل الزائر إلى الأجواء التي صادفت بيكاسو في ملقى قبل انتقال أسرته إلى مدينة لكرونيا حيث شغل والده منصب مدرس في كلية الفنون الجميلة بيكاسو عايش رسامين كانوا أصدقاء لوالده وأصبح رساما خلال شبابه في لاكورونيا أما اللجوء فقد تحقق في برشلونة وباريس هذه الأماكن كلها حاضرة في أعماله ولملاقاة نصيب كبير منها لم يكن بيكاسو بعيدا عن التوجسات التي خالجت الطبقة المثقفة الإسبانية بعد الانقلاب الذي قاده فرانكو وكآلاف الإسبان اختار اللجوء للخارج والنضال من هناك لفضح هول حرب تحولت لوحته غرنيكا إلى أبلغ صوت للتنديد بدمويتها حتى وإن أتيت من بعيد فأنا طفل وأريد أن آكل وأسبح في مياه مالحة هكذا تحدث بابلو بيكاسو عن ذكريات طفولته في مدينة ملقا التي غادرها مجبرا ولم تكتب له العودة إليها لكن في كل أزقتها مازال اسم بيكاسو خالدا وفي هذه الساحة حاول يوما محاكاة مصارعي الثيران وهنا أيضا تعلق بألوان وأنوار الأندلس الساحرة أيمن الزبير الجزيرة من مدينة ملقا