هذا الصباح-جزيرة كرواتية تحافظ على تقاليد احتفالات النصر

02/03/2017
لا شيء يفوق مشاعر النصر جمالا حتى وإن مضت السنون فالاحتفال بلحظته سنويا يدفعك للخروج من منزلك لتشارك أبناء بلدتك مشاعر الفخر بالنصر والعزة هذا ما درجت عليه جزيرة لاستوفو الكرواتية ومازال أبناءها يحتفلون بيوم نصرهم الأسطوري على القراصنة في كرنفال تقليدي منذ القرن السادس عشر ويحرص كل رجال البلدة شبانها وأطفالها على ارتداء الزي العسكر الأحمر الذي يعده كثيرون أساس هويتهم الوطنية يبدأ الكرنفال منذ ساعات الصباح الأولى في الثامن والعشرين من شهر شباط فبراير لمسيرة تجوب أرجاء الجزيرة ويحرص الجميع على حمل سيوف خشبية ترمز إلى السلاح القديم ويجوب كل موكب حمارا يحمل على ظهره دمية ترمز إلى أسير القراصنة ولدى وصول هذه المواكب الساحة المركزية يمد القائمون على الكرنفال حبلا من اعلى أحد التلال لتمرير الدمية عليه وأثناء انزلاقها يتم تفجيرها بعبوة ناسفة صغيرة مثبتة في قدامي الدمية مشهد مليء بالصخب والهتافات ولا يفوت سكان البلدة الحدث وعند انتهاء تفجير الدمى يشترك الرجال في تقليد رقصة السيوف قبل سحب الدمى وحرقها وحسب الأساطير يعود تاريخ تقييد الكرنفال إلى الفترة التي احتل فيها القراصنة جزيرة مجاورة قبل عدة قرون وبعثوا رسالة يطلبون فيها من سكان لاستوفو الاستسلام أو المجازفة بتدمير بلدتهم لكن السكان الجزيرة رفضوا طلب القراصنة وبدؤوا بالصلاة فهبت عاصفة مفاجئة ودمرت أسطول القراصنة ومن ثم ألقى سكان البلدة القبض على رسول القراصنة ووضعوه على ظهر حمار وساروا به في أرجاء البلدة ثم أعدموا وبمرور الزمن تطور الاحتفال بالنصر للكرنفال لكنه لم يتخلى عن تفاصيل البلدة الأدرياتيكي الفريدة من نوعها