تفاقم الخلاف بين الأكراد وبغداد بشأن واردات النفط

02/03/2017
استمرار استطالة أمد الأزمة في العراق وعدم التصدي لأسبابها الحقيقية تفاقم الصراع على الموارد النفطية لينقسم ويتحول إلى مشاكل متعددة فبعد أن كان الصراع محدودا بين حكومة بغداد المركزية وحكومة إقليم كردستان ويمثلها الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة البارزاني تدخل في الصراع الحزب المنافس وهو حزب الاتحاد الوطني الكردستاني وزعيمه الرئيس العراقي السابق جلال الطالباني وذلك مدفوعا بصراعه مع حزب البارزاني المتحالف مع تركيا واتهامه بالاستئثار بعائدات النفط هذا إضافة إلى الصراع مع الحكومة المركزية لعدم دفعها حصة للحزب مباشرة ثم تدخل في الصراع المكون السكاني لمحافظة كركوك وهو يتكون من ثلاث قوميات رئيسية الأكراد ويمثلهم التحالف الكردستاني وهو مكون من ممثلين عن الحزبين الرئيسين في الإقليم والعرب وتمثلهم الكتلة العربية والتركمان وتمثلهم الجبهة التركمانية العراقية التي كانت أول من أصدر رد فعل على ما حدث حصل اليوم في كركوك مناف للقوانين والحقوق المركزية وكذلك استخفاف بمكونات أهل كركوك نحن مع مصلحت كركوك نحن أهل كركوك ولكن للأسف ما حصل هذا اليوم تطور خطير ويتحملها السيد رئيس الوزراء ووزارة النفط وفي هذا إشارة إلى فشل الحكومة المركزية على مدى سنوات في ترتيب ذلك الملف وقد حدث أخيرا أنها وبدلا من أن تقوم بتسويته داخل العراق لتقليص حدة الصراع إلى أقل مستوى ممكن فإنها قامت بتوقيع مذكرة تفاهم تمهيدا لعقد اتفاق مع إيران لتصدير النفط العراقي عبر موانئها وهنا يتساءل عراقيون لماذا التصدير عبر إيران مع حقيقة أن تكلفة التصدير عبر ميناء جيهان التركي أرخص ويتساءل آخرون لما لم تحرص الحكومة على تطوير البنية التحتية وتصدير النفط العراقي عبر الموانئ العراقية الأقرب وفي الوقت الذي قالت فيه الحكومة العراقية إنها ستتباحث حول مسألة دخول قوات عسكرية إلى شركة نفط الشمال فإن الملف وطبقا لتحذيرات الكثيرين مرشح للتطور ويرى البعض أن ما حدث الآن قد يكون إشارة إلى صراعات جديدة قد تنشأ فيما بعد القضاء على تنظيم الدولة في العراق فهل يحتاج العراق إلى رؤية جديدة ومقاربات مختلفة لحل المشكلة الكبيرة المعلقة وذلك قبل أن يجد الرئيس الأميركي دونالد ترمب طريقه وذرائعه للاستيلاء على نفط العراق كما قال أكثر من مرة